الفرع الخامس
قاعدة ما أوجب أعظم الأمرين بخصوصه لا يوجب أهونهما بعمومه(١)
وهذه قضيّة مهملة تؤول إلى كلية، أيضاً، لكن جزئياتها مفاهيم عامة، أو قضايا كليّة. ومن هذه الجزئيات:
زنا المُحْصَن، زنا البِكْر، خروج المني . . . وغيرها.
فإنّ كلاً من هذه المفردات يوجب أعظم الأمرين بخصوصه، ولا يوجب أهونهما بعمومه. توضيح ذلك:
إنّ زنا المُحْصَن يوجب الحدّ بالرجم، ولا يوجب التعزير بالجلد على الملامسة والمفاخذة والتقبيل وغير ذلك مما يصاحب الزنا.
وإنّ زنا غير المحصن يوجب الحدّ المقرّر بالجلد، ولا يوجب التعزير بالملامسة والمفاخذة والتقبيل وغير ذلك مما يصاحب الزنا.
وإنّ خروج المني يوجب الغسل الذي هو أعظم الأمرين، ولا يوجب الوضوء بعموم كونه خارجاً(٢).
ولا شك أنّ القضايا المتقدّمة هي من القضايا الكليّة، وهي من جزئيات القضية ما أوجب أعظم الأمرين بخصوصه لا يوجب أهونهما بعمومه، فتكون هذه القضية قاعدة، لأنّ جزئياتها مفاهيم أو أمور عامة، أو قضايا كلية.
(١) الأشباه والنظائر لابن السبكي ٩٤/١، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٦٥.
(٢) المصدران السابقان.