65

Al-Madkhal al-mufaṣṣal ilā fiqh al-Imām Aḥmad wa-takhrajāt al-aṣḥāb

المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ

وهذا القول الشنيع، قد نقله شيخنا الأَمين- رحمه الله تعالى- في: (أَضواء- البيان:٧/٤٣٧- ٤٦٣) ورد عليه ردًّا بليغًا، وفَنَّدَه، وأَغلظ على مقالته
فهذا فريق تباعد عن الكتاب، والسنة، فضلَّ الطريق، ومالت به العصبية ذات الشمال، وذات اليمين- نعوذ بالله من صنيعه- وقد عظمت بهم المحنة، واشتدت بهم الأزمة، وكان الناس في أَمر مريج، واضطراب شديد!
مِنْ هُنَا وَقَعَ التجاذب في المسلم بين داعيين: داعي الدليل الأَحق، وداعي التقليد الأَعمى الأَصم، وصار من الأَبحاث المتولِّدة بعد انقراض القرون الثلاثة المفضلة.
وقد قال كل فيه قولًا، وبحث آخر فيه بحثًا، وثالث أَلَّف فيه رسالة، أَو رسالتين ورابع كتب فيه كتابًا، أَو كتابين، وخامس ما ترك مناسبة إلَّا وذكره، كُلّ على مراده ومشربه.
وما زال دولاب التطاحن والتكاثر فيه مستمرًا حتى عصرنا، فهو محل سجال، ومعترك نزال، ووقع بسببه مشاحنات، وبغضاء، وتكفير وتبديع، وتفسيق وتضليل، وتقاطع، وتدابر، حتى نشبت في بعض الأَصقاع حروب أَبادت الفريقين، وهيشات أُهْدِرت بسببها دِمَاءُ من شاء الله من المسلمين
وما زال الأمر كذلك حتى تَطَامَنَتِ الفتنة بقلم الحافظين: حافظ المشرق: الخطيب البغدادي، المتوفى سنة (٤٦٣ هـ) - رحمه الله تعالى- في كتابه: " الفقيه والمتفقه " وحافظ المغرب: ابن

1 / 57