25

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

مَا هُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ (وَمِنْهَا) مَا هُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَسَأُبَيِّنُ ذَلِكَ وَاحِدًا وَاحِدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (الْحُكْمُ الْأَوَّلُ) تَحْرِيمُ التَّفَاضُلِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ مِنْ أَمْوَالِ الرِّبَا إذَا بِيعَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ كَبَيْعِ دِرْهَمٍ بِدِرْهَمَيْنِ نَقْدًا أو صاع قمح بصاعين أو دينارا بِدِينَارَيْنِ وَيُسَمَّى رَبَا الْفَضْلِ لِفَضْلِ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ عَلَى الْآخَرِ وَرِبَا النَّقْدِ فِي مُقَابَلَةِ رِبَا النَّسِيئَةِ وَإِطْلَاقُ التَّفَاضُلِ عَلَى الْفَضْلِ مِنْ بَابِ الْمَجَازِ فَإِنَّ الْفَضْلَ فِي أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ دُونَ الْآخَرِ وَقَدْ أَطْبَقَتْ الْأُمَّةُ عَلَى تَحْرِيمِ التَّفَاضُلِ إذَا اجْتَمَعَ مَعَ النَّسَاءِ وَأَمَّا إذَا انْفَرَدَ نَقْدًا فَإِنَّهُ كَانَ فِيهِ خِلَافٌ قَدِيمٌ صَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ ﵄ إبَاحَتُهُ وَكَذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ مَعَ رُجُوعِهِ عَنْهُ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵁ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁ وَفِيهِ عن معاوية شئ مُحْتَمَلٌ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ (فَأَمَّا) التَّابِعُونَ فَصَحَّ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَفُقَهَاءِ الْمَكِّيِّينَ وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ وَعُرْوَةَ ثُمَّ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا يَقْتَضِي رُجُوعَهُ عَنْ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وأنتدب جَمَاعَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ لِتَبْيِينِ رُجُوعِ مَنْ قَالَ بِذَلِكَ مِنْ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ وَالتَّشَوُّفِ إلَى دَعْوَى الْإِجْمَاعِ عَلَى التَّحْرِيمِ
* وَهَا أَنَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أُبَيِّنُ مَا رُوِيَ مِنْ الْآثَارِ عَنْ الْقَائِلِينَ بِذَلِكَ ثُمَّ مَا رُوِيَ مِنْ رُجُوعِ مَنْ رَجَعَ عَنْهُ ثُمَّ أَذْكُرُ كَلَامَ مَنْ تَشَوَّفَ لِجَعْلِ الْمَسْأَلَةِ إجْمَاعِيَّةً ثُمَّ أُبَيِّنُ الْحَقَّ فِي ذَلِكَ بِحَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَقُوَّتِهِ فهذه أربعة فصول (الْأَوَّلُ) مَا رُوِيَ مِنْ الْآثَارِ عَنْ الْقَائِلِينَ بِذَلِكَ
* رَوَيْنَا عَنْ أَبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁

10 / 26