Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Publisher
مطبعة التضامن الأخوي
Publisher Location
القاهرة
Regions
•Egypt
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ فَمَنْ زَادَ أَوْ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ وَبِيعُوا الْبُرَّ بِالتَّمْرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ وَبِيعُوا الشَّعِيرَ بِالتَّمْرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثُ عُبَادَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَالَ وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ خَالِدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ بِيعُوا الْبُرَّ بِالشَّعِيرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ عُبَادَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ الْحَدِيثَ وَزَادَ فِيهِ قَالَ خَالِدٌ قَالَ أَبُو قِلَابَةَ فَبِيعُوا الْبُرَّ بِالشَّعِيرِ كَيْفَ شِئْتُمْ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَلَفْظُ النَّسَائِيّ قَرِيبٌ مِنْ لَفْظِ أَبِي دَاوُد مختصر وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ مُشْتَرَكَةٌ فِي تَصْدِيرِ الْحَدِيثِ بِالْإِثْبَاتِ لَا بِالنَّهْيِ وَفِيهَا زِيَادَةُ تَصْرِيحٍ بِالْأَصْنَافِ الْمُخْتَلِفَةِ وَعِنْدَ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عُبَادَةَ قَالَ (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الذَّهَبُ الْكِفَّةُ بِالْكِفَّةِ وَالْفِضَّةُ الْكِفَّةُ بِالْكِفَّةِ حَتَّى قَالَ الْمِلْحُ الْكِفَّةُ بِالْكِفَّةِ) وَقَدْ رَوَى مَا تُوُهِّمَ أَنَّ حَكِيمًا
لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عُبَادَةَ فَهَذِهِ أَلْفَاظُ الْكُتُبِ الخمسة في حديث عبادة والله أَعْلَمُ
* وَإِنَّمَا أَطَلْتُ الْكَلَامَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ لِكَوْنِهِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ (وَأَمَّا) حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَهُوَ أَتَمُّهَا وَأَحْسَنُهَا بَعْدَ حَدِيثِ عُبَادَةَ لَا سِيَّمَا وَهُوَ الْمَنَاظِرُ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ وَهُوَ فِي أَصْلِهِ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَقَدْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْهُ وَلَفْظُهُ الَّذِي اتَّفَقَا عَلَيْهِ مُخْتَصَرًا (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا تَبِيعُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا تَبِيعُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ إلَّا يَدًا بِيَدٍ ولفظه عند البخاري (كنا نرزق بجمع تَمْرَ الْجَمْعِ وَهُوَ الْخِلْطُ مِنْ التَّمْرِ وَكُنَّا نَبِيعُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا صاعين بصاع ولا درهم بدرهمين) وكذلك فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ (لَا صَاعَيْ تَمْرٍ بِصَاعٍ وَلَا صَاعَيْ حِنْطَةٍ بِصَاعٍ وَلَا دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ) قَالَ أَحْمَدُ قَالَ زَيْدٌ وَلَا صَاعَا تَمْرٍ بِصَاعٍ وَلَا صَاعَا حِنْطَةٍ بِصَاعٍ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَالْوَرِقُ بالورق مثلا
10 / 63