50

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

علم عبيد الله بن زياد باقباله وجه إليه خيلا إلى البادية (١) فاستقبله فلم يزل معه حتى نزل كربل(٢) فبعث عبيد الله حينئذ إليه عمر بن سعد بن أبي وقاص [F 15b] في خيل عظيمة وأمره بمحاربته (٣) فحاربه فقتله عمر بن سعد ، وقتل معه جميع أصحابه، وقتل بكربلا يوم الاثنين يوم عاشورا، لعشر ليال خلون من المحرم سنة إحدى وستين ، وهو ابن ست وخمسين سنة وخمسة أشهر ، وقال بعض الرواة عن جعفر بن محمد : أنه توفي وهو ابن سبع وخمسين سنة: وامه فاطمة بنت رسول الله و كانت امامته ثلاث عشرة سنة (٤) وعشرة أشهر وخمسة عشر يوماً.

٦١ - فلما قتل الحسين حارت فرقة من أصحابه وقالوا قد اختلف علينا فعل الحسن و فعل الحسين ، لأن كان الذي فعله الحسن حقاً واجباً صواباً من موادعته معاوية وتسليمه الخلافة له عند عجزه عن القيام بمحاربته مع كثرة أنصار الحسن وقوته فما فعله الحسين من محاربته يزيد بن معاوية مع قلة. [F16a ]أنصار الحسين وضعفهم وكثرة أصحاب يزيد حتى قتل وقتل أصحابه جميعاً خطأ باطل غير واجب لأن الحسين كان أعذر في القعود عن محاربة يزيد وطلب الصلح والموادعة من الحسن في القعود عن محاربة معاوية وإن كان ما فعله الحسين بن علي حقاً واجباً صواباً من مجاهدته يزيد بن معاوية حتى قتل وقتل ولده وأهل بيته وأصحابه ، فقعود الحسن وتركه مجاهدة معاوية وقتاله ومعه العدد والعدّة خطأ باطل ، فشكّوا لذلك في إمامتهما فدخلوا في مقالة العوام ومذاهبهم وبقي سائر الناس أصحاب الحسين على القول بإمامته حتى مضى ، فلما مضى افترقوا بعده ثلاث فرق :

٦٢ - فرقة قالت بإمامة عمر بن علي بن أبي طالب ابن الحنيفة وزعمت أنه لم

(١) فوجّه إليه إلى البادية الجيوش (النوبختي ص ٢٥)
(٢) فلم يزالوا ماضين حتى وردوا كربلاء (النوبختي ص ٢٥)
(٣) وجعله على محاربته (النوبختي ص٢٥)
(٤) ست عشرة سنة (النوبختي ص ٢٥)

25