53

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

عنها غرق وهوا (١) ، وزعموا أن علياً قال عند زوال التقية عنه في أول خطبة خطبها ((ألا أنّ عترتي وأطيب أرومتي أحلم الناس صغاراً وأعلمهم كباراً ألا وإن أهل بيت من علم الله علمنا ومن قول الله سمعنا إن تتبعوا أثرنا تهتدوا بمصائرنا وإن تدبروا عنا يهلككم الله بأيدينا معنا راية الحق من تبعها لحق ومن تأخر عنها محق ألا وبنا تدرك ترة كل مؤمن وبنا يخلع الله ربقة الغل [F18b] من أعناقكم إلا وبنا تفتح، وبنا تختم، لأنكم إلا فلا يرغبن من عني إلا على نفسه(٢).

٦٧ - وقال أصحاب ابن حرب أيضاً الأسباط أربعة وهم الأئمة يؤمن عليهم الخلاف بالعهد (٣) والخطأ والزلل، فسبط سبط إيمان وأمن وهو علي، وسبط سبط نور وتسليم وهو الحسن وسبط سبط حجة ومصيبة وهو الحسين وسبط هو الذي يبلغ الأسباب ويركب السحاب ويرجي الرياح وينفخ المد ويسد باب الروم ويقيم أو د الحكم ويبلغ الأرض السابعة ويقرب منه الحق وينأى (٤) الجور، وهو المهدي المنتظر عمر بن علي بن الحنفية إمام الحق، فلما لم يروا من ذلك شيئاً في حياته ومات عياناً قالوا لم يمت ولكنه وضع ذلك مثلاً لئلا يدركه الطالب كما وضع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم عليّاً عليه السلام في موضعه وأباته [F19a] في مضجعه ومضى مهاجراً، فغيّبه الله في جبل رضوى بين أسدين ونمرين تؤنسه الملائكة ويحرسه النمران ولذلك قال كثير بن عبدالرحمن الشاعر وكان ممن قال بإمامته في ذلك العصر لما طال عليه أمره وذلك قبل اختلافهم فيه وهو شعر مشهور له بخبر (٥) عن الأسباط وعنه:

ألا إن الأئمة من قريش * ولاة الحق (٦) أربعة سواء

(١) كذا، والأصح: هوى

(٢) كذا في الأصل!

(٣) كذا في الأصل والأصح بالعمد والخطأ.

(٤) كذا، لعل، وينأى عن الجور.

(٥) كذا، والأصح يخبر عن الأسباط.

(ء) ولاة الحق (الفرق بين الفرق ص ٢٩).

28