62

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

تجعفرت باسم الله والله أكبر (١)،

٧٦ - وفرقة من البيانية زعمت أن الإمام القائم المهدي هو ابن هاشم (٢) وقد مات ويرجع فيقوم بأمر الناس ويملك الأرض ولا وصيّ بعده، وغلوا فيه وقالوا: إن أبا هاشم نبّأ بياناً عن الله فبيان نبي وتأوّلوا في ذلك قول الله (هذا بيان للناس)(٣) وادّعى بيان بعد وفاة أبي هاشم النبوّة فكتب إلى جعفر بن عمر بن عليّ بن الحسين يدعوه إلى نفسه والإقرار بنبوته ويقول له: ((اسلم تسلم وترتق في سلم وتنج وتغنم فإنّك لا تدري أين يجعل الله النبوة والرسالة وما على الرسول إلّا البلاغ، وقد أعذر من أنذر)) فأمر جعفر بن عمر بن علي رسول بيان [F26A] فأكل قرطاسه الذي جاء به (٤) وكان اسم رسوله عمر بن أبي عفيف (٥) الأزدي، وكان يقول في التوحيد بالتشبيه قولاً

(١) وقد روى قوم أن السيد ابن محمد رجع عن قوله هذا وقال بإمامة جعفر بن محمد عليه السلام، وقال في توبته ورجوعه في قصيدة أولها: تجعفرت باسم الله والله أكبر، وكان السيد يكنى أبا هاشم (النوبختي) وردت ستة أبيات من هذه القصيدة في روضات الجنات للخوانساري س ٢٩، وبعضها في بحار الأنوار ج ٩ ص ١٧٣ و ٢ ١١ ص ٢٥٠ وراجع الأغاني ج٧ س٥:

تجعفرت باسم الله والله أكبر وأيقنت أن الله يعفو ويغفر
ودنت بدين غير ما كنت داينا به ونهاني سيد الناس جعفر
فقلت له هبني تهودت برهة وإلا فديني دين من يتنصر
فلست بغال ما حييت وراجعاً إلى ما عليه كنت أخفي وأضمر
ولا قائلاً قولاً لكيسان بعدها وإن عاب جهال مقالي وأكبروا
ولكنه عني مضى لسبيله على أحسن الحالات يقفى ويؤثر

(٢) كذا والصحيح: أبو هاشم

(٣) القرآن: ٣ / ١٣٨

(٣) فأكله الرسول فمات في الحال (الشهرستاني ص ١١٣)، وقتل بيان على ذلك وصلب (النوبختي).

(٥) عمرو بن أبي عفيف (خ - ل)

37