82

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

بالنّورانية ومن لم يكن من صفوته بدرجة بالبشرانية اللحمانية الدموية ؛ وهو الإمام وإنّما هو بغير جسم وبتبديل اسم فصيّروا كل الأنبياء والرسل والأكاسرة والملوك من لدن آدم إلى ظهور نبيّ صلّى الله عليه مقامهم مقامه، وهو الربّ، وكذلك الأئمة من بعده مقامهم مقام نبيّ صلّى الله عليه، وكذلك فاطمة زعموا أنها هي محمد وهي الرب وجعلوا [F44 a] سورة التوحيد لها ((قل هو الله أحد)) (١)، أنها واحدية مهدية ((لم يلد)) الحسن ((ولم يولد)) الحسين ((ولم يكن له كفواً أحد))، كذلك نزلهم في خديجة أمّ سلمة من بين أزواجه، أنه كان يظهر في صورة الزوج والزوجة، كما ظهر في الوالد والولد، وأن كلّ من كان من الأوائل مثل أبي الخطاب، وبيان وصائد، والمغيرة، وحمزة بن عمارة وبزيع، والسرىّ، وعمر بن بشير، هم أنبياء. أبواب بتغيير الجسم وتبديل الاسم، وأن المعنى واحد وهو سلمان وهو الباب الرسول يظهر مع مر في كلّ حال من الأحوال، في العرب والعجم فهذه الأبواب يظهر مع م أبدا في أي صورة ظهر وظهروا فأقاموا معه الأبواب، والأيتام، والنجباء، والنقياء، والمصطفين، والمختصّين، والممتحنين، والمؤمنين، فمعنى الباب هو سلمان وهو رسول [F44b] عمّ متصل به ومر الربّ، ومعنى اليتيم المقداد سمي يتيماً لقربه من الباب وتفرده بالاتصال بهما، وهما يتيمان يتيم صغير ويتيم كبير فالكبيرِ المقداد، والصغير أبوذر، وزعموا أن من عرف هؤلاء بهذه المعاني فهو مؤمن ممتحن، موضوع عنه جميع الشرائع، والاستعباد محلّل مباح له جميع ما حرم الله في كتابه وعلى لسان نبيّه، وإن هذه المحرّمات رجال ونساء من أهل الجحود والإنكار الّتي أقرّوا هم به، وإنّ جميع ما أمر الله به من صلاة وزكاة وحج وصوم وعبادة هي الآصار والأغلال، فهي على أهل الجحود دونهم عقوبةً لهم، وإن المحرّمات من الزنا والخمر والربا والسرقة واللواط وكلّ الكبائر، وكذلك الوضوء وغسل الجنابة والتيمم فكل ذلك اجتناب رجال ونساء وتوليتهم فإذا حرمت [F45a] على نفسك توليتهم واجتنابهم فقد اجتنبت ما حرّم الله عليك، وأُباخوا الفروج

(١) القرآن ١١٢:٢.

57