مرة مرة: "هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به" (^١)، ولا خلاف في ذلك (^٢).
فصل (^٣) [٢ - حكم السواك]:
والسواك (^٤) مندوب (^٥) إليه لقوله ﷺ: "ما لكم تدخلون عليّ قلحًا استاكوا" (^٦)، وقوله ﷺ: "لولا أن أشق على أُمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" (^٧)، ولأنه من النظافة وهي مندوب إليها.
فصل [٣ - الرد على من قال بالوجوب]:
وليس بواجب (^٨) خلافًا لمن حكي عنه (^٩) وجوبه لقوله ﷺ:
(^١) أخرجه الدارقطني: ١/ ٧٩، والبيهقي: ١/ ٨٦، والحاكم: ١/ ١٥٠، وقد تفرد به المسيب بن واضح وهو ضعيف، وقال عبد الحق في أحكامه: هذا الطريق من أحسن طرق هذا الحديث (نصب الراية: ١/ ٢٨).
(^٢) الإجماع، لابن المنذر (٣١)، المحلي- لابن حزم: ١/ ٩٤.
(^٣) الفصل: هو الحجز بين الشيئين، فهو يحجز بين أجناس المسائل وأنواعها (معجم مقاييس اللغة: ٤/ ٥٠٥).
(^٤) السواك: هو اسم عود الأراك الذي يتسوك به (المصباح المنير ص ٢٩٧).
(^٥) المندوب: ما تتعلق الفضيلة بفعله ولا يتعلق العقاب بتركه (قاله القاضي عبد الوهاب في الجامع من هذا الكتاب).
(^٦) أخرجه البيهقي: ١/ ٣٦، وقال: حديث مختلف في إسناده، والقلح: صفرة تعلو الأسنان ووسخ يركبها (المغرب ص ٣٩١).
(^٧) أخرجه البخاري في الجمعة، باب: السواك يوم الجمع: ١/ ٢٤، ومسلم في الطهارة، باب: السواك (١/ ٢٢٠).
(^٨) انظر: الموطأ (١/ ٦٥)، الرسالة لابن أبي زيد القيراني ص ٩٤، الكافي- لابن عبد البر ص ٢٣.
(^٩) ممن قال بوجوبه: إسحاق وداود، وقالوا: لأنه مأمور به والأمر يقتضى الوجوب (المغني لابن قدامة: ١/ ٩٥).