Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
أكثر تتبعاً مما تم في الضوابط والكليات الفقهية، بالمعنى الذي ذكروه، وإن كان هذا لا يمنع من وجود عدد من الكليات ذات الشمول والاتساع، وحينئذ تصبح هذه الكليات قواعد، ولولا شرط تقدم كلمة ((كل)) على الكليات لقلنا إن كل قاعدة هي ((كلية))، ولا عكس، ولكن المعنى يتحقق به ذلك، بخلاف الشكل الذي لا يساعد على مثل هذا الإطلاق، ومن الممكن القول إن بينهما العموم والخصوص الوجهي، فيجتمعان في القاعدة المصدرة بـ ((كل)) وتنفرد القاعدة فيما كان معنى واسعاً وشاملاً لم تتصدره ((كل))، وينفرد الكلي في تفاصيل المعاني، أو جزئياتها وماصدقاتها، إذا صدرت بكلمة ((كل)).
وقد ورد ذكر الكليات بالصيغ التي ذكرناها في كتب الفقه منذ عهد مبكر، كما وردت على ألسنة من كانوا قبل فترة التدوين، وقد أكثر أبو العباس ابن القاص (ت ٣٣٥هـ) من ذلك في كتابه ((التلخيص)) في المذهب الشافعي، ومما ذكره من الكليات:
كل طاهر من الماء طهور إلا واحداً، وهو المستعمل الذي أدي به الفرض(١).
كل نجاسة غسلت مرة تأتي عليها، طهرت، إلا ولوغ الكلب والخنزير فإنه يغسل سبعاً، منها مرة بالتراب(٢).
كل شيء يجب غسله، طهّره الماء وحده، إلا ثلاثة أشياء: ولوغ الكلب والخنزير والولد الخارج من بين الكلب والذئب، ومسها رطبا كولوغها(٣).
كل نجاسة فلا يجزئ في تطهير كله غير الماء، إلا شيئين: أحدهما
(١) التلخيص ص ٧٨.
(٢) المصدر السابق ص ٨٠.
(٣) المصدر السابق ص ٨١.
68