31

Al-mustathnayāt min al-qawāʿid al-fiqhiyya (anwāʿuhā waʾl-qiyās ʿalayhā)

المستثنيات من القواعد الفقهية (أنواعها والقياس عليها)

Publisher

مجلة جامعة أم القرى

Edition

عدد 34

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

تحقيق ضرورة من الضرورات الشرعية المعروفة، وهي حفظ النسب، وهذه الضرورة من حيث هي تعتبر محل تسليم عند من أدخل المسألة في القاعدة، وهم الشافعية، لكن يظهر أن هذه الضرورة تراعى عند الإمكان، وأما مع هذه الصورة المشكلة فهي لا تراعى لما يترتب على إثبات النسب من إشكالات أخرى، كـثبوت المحرمية، وثبوت الإرث، ونحو ذلك.

المبحث الثاني: أنواع المستثنيات

باعتبار وجه شبهها بقواعدها

المستثنيات تذكر مع القواعد والضوابط الفقهية بكثرة، لكن بعض المستثنيات يوردها بعض العلماء ويسكتون عنها، وهناك مستثنيات أخرى يتوقف عندها بعض العلماء موقف المتحقق من صحة الاستثناء أو عدمها، فربما سلّموا بصحة الاستثناء، وربما حكموا بعدم صحة الاستثناء، وذلك لأن المستثنى من القاعدة قد يعد من المستثنيات بالنظر إلى شبهه بالقاعدة في الصورة فقط، وقد يعد من المستثنيات من القاعدة بالنظر إلى وجود المماثلة الحقيقية، وذلك يدعو إلى بحث أنواع المستثنيات باعتبار وجه شبهها بقواعدها، فنقول: إن المستثنيات باعتبار وجه شبهها بقواعدها يمكن أن تقسم إلى نوعين:

النوع الأول: المستثنيات من القاعدة بالنظر إلى شبهها بالقاعدة في الصورة:

سبق أن ذكرنا في تمهيد البحث تعريفَ الاستثناء من القواعد، وانتهينا في تعريفه إلى أنه (إخراج مسألة فقهية يظهر دخولها في القاعدة الفقهية ... إلخ) والمتبادر للذهب أنه يلزم من التعبير بلفظ (الإخراج) الحكم بدخول المسألة المستثناة في القاعدة دخولاً حقيقياً، لكن الباحث في علمٍ ما لا يناسب أن تصدر أحكامه على قضية من قضايا هذا العلم من خلال مثل

1