38

Al-mustathnayāt min al-qawāʿid al-fiqhiyya (anwāʿuhā waʾl-qiyās ʿalayhā)

المستثنيات من القواعد الفقهية (أنواعها والقياس عليها)

Publisher

مجلة جامعة أم القرى

Edition

عدد 34

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ذكرها بعض العلماء(١١٢)، ومعناها : أن الشيء الذي يحرم على الإنسان أن يأخذه يحرم على غيره أن يعطيه إياه(١١٣)، وهناك عدد من المسائل داخلة في القاعدة دخولاً حقيقياً، ومع ذلك ذكر عدد من العلماء أن هذه المسائل مستثناة من القاعدة، ومنها ما ذكره السيوطي(١١٤) بقوله :

" ويستثنى صور : منها : الرشوة للحاكم ليصل إلى حقه، وفك الأسير، وإعطاء شيء لمن يخاف هجوه، ولو خاف الوصي أن يستولي غاصب على المال، فله أن يؤدي شيئاً ليخلصه "(١١٥).

فهذه المسائل داخلة في القاعدة دخولاً حقيقياً من جهة ثبوت تحريم الأخذ فيها على الآخذ، وذلك يترتب عليه تحريم الإعطاء على المعطي، لكنها مستثناة من القاعدة، فيباح فيها الإعطاء مع تحريم الأخذ . وقد ذكرها أو بعضها عدد من العلماء ووافقوا على عدها من مستثنيات هذه القاعدة(١١٦).

المثال الثاني : قاعدة (إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه) ذكرها بعض العلماء بهذا اللفظ، وذكرها آخرون بلفظ (إذا بطل المتضمِّن بطل المتضمَّن)(١١٧)، ومعناها: أن الشيء الذي ثبت في ضمن غيره، إذا بطل متضمّنه فإن هذا الشيء يبطل أيضا(١١٨)، وهناك بعض المسائل داخلة في هذه القاعدة حقيقة، ومع ذلك ذكر بعض العلماء أنها مستثناة منها، ومن هذه المسائل ما ذكره الراوي(١١٩) بقوله :" ولهذه القاعدة مستثنيات :

منها : بيع الشفيع حق الشفعة بمال ؛ فإن البيع المذكور باطل، ولكن ما في ضمن البيع - وهو إسقاط الشفعة - ليس بباطل، فيسقط حق شفعة الشفيع .

1