55

Al-mustathnayāt min al-qawāʿid al-fiqhiyya (anwāʿuhā waʾl-qiyās ʿalayhā)

المستثنيات من القواعد الفقهية (أنواعها والقياس عليها)

Publisher

مجلة جامعة أم القرى

Edition

عدد 34

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

عبر عن حالة اتفاق الفقهاء بإجماع الأمة على تعليله، بحجة أن الإجماع كالنص.

وهذا القول نقله الجصاص عن أبي الحسن الكرخي(١٩١) على أنه من مذهب أصحابهم الحنفية(١٩٢)، وذكره البخاري على أنه مذهب أبي الحسن الكرخي نفسه(١٩٣).

القول الرابع : جواز القياس عليه إن ثبت بدليل مقطوع به، ومنع القياس عليه إن ثبت بغير ذلك.

وهذا قول محمد بن شجاع(١٩٤) الثلجي(١٩٥).

القول الخامس : جواز القياس عليه إن ثبت بدليل مقطوع به، مع ملاحظة الحاجة للترجيح بين هذا القياس وقياس الأصول. وإن ثبت بدليل غير مقطوع به، فإما أن تكون علة حكمه منصوصة أو لا؛ فإن كانت علة حكمه منصوصة استوى القياسان، القياس الأصلي، والقياس على المستثنى؛ وإن كانت علة حكمه غير منصوصة فلا يقاس عليه.

وهذا رأي أبي الحسين البصري(١٩٦) والرازي(١٩٧).

وبالتأمل في الأقوال السابقة نجد أنها يمكن أن ترجع إلى القولين الأولين، وهما: جواز القياس على المستثنى، ومنع القياس عليه، وذلك لأن مضمون الأقوال الأخرى دائر بين القول بجواز القياس في بعض الحالات، فتلحق تلك الحالات بالقول الأول، أو القول بمنع القياس في حالات أخرى، فتلحق تلك الحالات بالقول الثاني، فنخلص إلى أن القولين الرئيسين في المسألة هما القول بجواز القياس على المستثنى، ومنع القياس عليه.

وهذه المسألة قد بُحِثَّت باستفاضة من قِبَل العلماء قديماً وحديثاً، بل أفردها بعض المعاصرين بالبحث(١٩٨)، ولذلك سأكتفي في الاستدلال بالاستدلال للقولين الرئيسين في المسألة، وسأقتصر على أبرز الأدلة .

1