بها خطأً وارد، وبدل السيارة المصدومة في الغالب كثير، بل إن بدل بعضها اليوم يفوق دية النفس، ولذلك فهو يثقل على الشخص الواحد، فالتخريج على الرأي الراجح في مسألة القياس على المستثنيات يقتضي أن يلحق ضمان السيارات بتحمل العاقلةِ الديةَ، والله أعلم.
المثال الرابع : من القواعد أو الضوابط في باب الزكاة (أنه لا تجب الزكاة في مال حتى يحول عليه الحول) (٢٢٢) واستثني من ذلك الخارج من الأرض من الزروع والثمار؛ فإنه لا يشترط فيه الحول، فتجب زكاته بعد حصوله لدى المزارع، لقوله تعالى: { }
والعلة في عدم اشتراط الحول له: أن الحول اشتُرِط لتحصيل النماء، والنماء يكمل في الخارج من الأرض عند حصاده (٢٢٣)، فالنعمة فيه تحققت عند وجوده، ولذلك تشرع الزكاة فيه عند وجوده شكراً لهذه النعمة، وبناء على هذه العلة قاس بعض الفقهاء المعدن الذي يُستخرج من الأرض على الزروع والثمار (٢٢٤)، وهذه العلة يشبهها في الزمن الحاضر إيجار العقارات، وأرباح أسهم الشركات التي اقتناها صاحبها للحصول على ريعها السنوي لا للتجارة فيها؛ والتخريج على القول الراجح في حكم القياس على المستثنيات يقتضي أن يقال بوجوب الزكاة في إيجار العقارات وأرباح أسهم الشركات بعد الحصول عليها مباشرة من غير اشتراط مضي الحول، وأن يكون مقدار زكاتها هو مقدار زكاة الخارج من الأرض، وهو العشر أو نصف العشر، وهذا ما اتجه إليه رأي بعض العلماء المعاصرين (٢٢٥)، ولكن هذا التخريج يتعارض مع قرارين لمجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة بشأن هذين الموضوعين، فقد جاء في الموضوع الأول ما نصه :