الخاتمة
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، أما بعد :
فهذه خاتمة هذا البحث، وهي تتضمن أهم ما تم التوصل إليه من نتائج باختصار، وسأذكرها مُرَتَّبَةً على ضوء ترتيبها في البحث :
موضوع الاستثناء من القواعد الفقهية من الموضوعات المهمة في جانبيه النظري والتطبيقي، ومع هذا فقد كانت الدراسات السابقة فيه شبه معدومة، ولذلك كان جديراً بالدراسة والبحث.
تبين من المطلب الأول في التمهيد معنى القاعدة في اللغة، وفي الاصطلاح، وأن للفقهاء عدة تعريفات للقاعدة، وتبين من إنعام النظر في مجموع التعريفات أن تعريفات المتقدمين ترجع إلى تصورين رئيسين بشأن القاعدة الفقهية:
التصور الأول : أن القاعدة الفقهية شيء كلي، بمعنى أنه يدخل فيه كل الجزئيات التي ينطبق عليها. وأصحاب هذا التصور أخذوا به من منطلق أن الشأن في القاعدة في أي علم أن تكون كلية، ومن ذلك القاعدة الفقهية. وهذا التصور أخذ به معظم الباحثين المعاصرين في تعريفهم للقاعدة الفقهية.
التصور الثاني : أن القاعدة الفقهية شيء أكثري، بمعنى أنه يدخل فيه أكثر الجزئيات التي ينطبق عليها، وأصحاب هذا التصور أخذوا به من منطلق أن القواعد الفقهية يوجد لها بعض المستثنيات التي لا ينطبق عليها حكم القاعدة، ولذلك فالقاعدة عندهم منطبقة على أكثر الجزئيات لا كلها. وهذا التصور أخذ به بعض الباحثين المعاصرين في تعريفهم للقاعدة الفقهية.