66

Al-mustathnayāt min al-qawāʿid al-fiqhiyya (anwāʿuhā waʾl-qiyās ʿalayhā)

المستثنيات من القواعد الفقهية (أنواعها والقياس عليها)

Publisher

مجلة جامعة أم القرى

Edition

عدد 34

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

كما تبين أن تعريفات المعاصرين تعود لواحد من هذين التصورين، وإن كان لبعض الباحثين المعاصرين وجهات نظر جزئية فيما أوردوه من تعريفات.

٣ - تبين من المطلب الثاني في التمهيد أن القاعدة الفقهية قضية كلية، ولذلك فأركانها هي نفس أركان القضية الكلية؛ وأركان القضية الكلية ركنان، وهما الموضوع والمحمول، والقاعدة الفقهية مثلها، فلها ركنان هما الموضوع والمحمول، ويمكن تسميتهما المحكوم عليه والحكم.

وحيث تقرر أن القاعدة الفقهية تتكون من ركنين، هما المحكوم عليه والحكم، فإنه قد ظهر من النظر في كثير من القواعد الفقهية أن المحكوم عليه يمثل علة الحكم أو يشير إليها؛ وذلك لأن حقيقة العلة موجودة فيه؛ فحقيقة العلة أنها عبارة عن وصف أنيط به الحكم، أي أن الحكم أُضيف إليه، وهذه الحقيقة موجودة في المحكوم عليه في القواعد الفقهية.

٤ - تبين من المطلب الثالث في التمهيد: أن معنى الاستثناء من القواعد الفقهية من الموضوعات التي لم يتناولها المتقدمون بالبيان، ولذلك تم تلمس معالم الاستثناء من خلال ما ذكره علماء القواعد، وبناء على ذلك تم اقتراح تعريفه بالتعريف الآتي: (الاستثناء من القواعد الفقهية معناه: إخراج مسألة فقهية أو أكثر يظهر دخولها في القاعدة الفقهية من حكم القاعدة بأي عبارة تدل على ذلك).

٥ - الاستثناء من القواعد الفقهية يعتبر نوعاً من الفقه، لأنه يتضمن التفريق بين القاعدة والمسألة الفقهية المستثناة منها، وقد ذكر بعض العلماء أن معرفة الفرق

1