تعتبر نوعاً من أنواع الفقه، وما دام نوعاً من الفقه فإنه يجري فيه ما يجري في الفقه من الاتفاق والخلاف، وتبعاً لذلك أمكن تقسيم المستثنيات باعتبار الخلاف فيها وعدمه إلى نوعين؛ مسائل متفق عليها، وأخرى مختلف فيها، بحيث تكون المسألة أو المسائل مستثناة بالنسبة لمذهب معين أو عالم معين، ولا تكون هذه المسائل مستثناة عند غيرهم. والخلاف في الاستثناء له أسباب خاصة به جرى توضيحها في البحث.
٦- ما يُذْكَر من المستثنيات يمكن أن يُتَحَقَّق منه، ومن خلال عملية التحقق يظهر أن المستثنى من قاعدةٍ ما قد يكون استُثْنِي منها بالنظر إلى مشابهته للقاعدة في الصورة فقط، وهذا المستثنى لا يعتبر داخلاً في القاعدة حقيقة. وقد يظهر أن المستثنى من القاعدة استُثْنِي منها بالنظر إلى وجود مماثلة حقيقية للقاعدة، وهذا المستثنى يعتبر داخلاً في القاعدة حقيقة، ومن هذا المنطلق أمكن تقسيم المستثنيات باعتبار وجه شبهها بقواعدها إلى نوعين؛ النوع الأول: مستثنيات من القاعدة بالنظر إلى شبهها بقواعدها في الصورة. والنوع الثاني: مستثنيات من القاعدة بالنظر إلى وجود المماثلة الحقيقية.
٧- المستثنيات باعتبار معقولية معناها وعدمها يمكن تقسيمها إلى نوعين:
النوع الأول: مستثنيات غير معقولة المعنى، ويمكن تسميتها مستثنيات تعبدية.
النوع الثاني: مستثنيات معقولة المعنى.
والمستثنيات من النوع الأول لا بد لها من نص شرعي يدل عليها، وأما المستثنيات من النوع الثاني فهي تدور على معقولية المعنى، ولذلك قد تثبت بنص شرعي، وقد تثبت باجتهاد العلماء في استظهار المعنى الذي دعا إلى الاستثناء.
٨- من الموضوعات التي تناولها البحث: حكم القياس على المستثنيات من