القواعد، إذا كانت المستثنيات معقولة المعنى.
ونظراً لأن هذا الموضوع من الموضوعات التي لم يبحثها المؤلفون في علم القواعد الفقهية فقد تم البحث عن مادة علمية تفيد فيه في علم أصول الفقه.
وبعد البحث والنظر تبين أن هناك مسألة من مسائل أصول الفقه توافق هذا المبحث، وما قيل فيها يصلح لهذا المبحث، وهي مسألة (القياس على ما عُدِل به عن سَنَن القياس، أو القياس على ما ورد به الخبر مخالفاً للقياس).
وحكم القياس على المستثنيات إذا كانت معقولة المعنى محل خلاف عند الأصوليين، وأشهر الأقوال في المسألة قولان، والراجح فيها هو جواز القياس على المستثنى من القياس. وهذا الحكم نفسه هو حكم القياس على المستثنيات من القواعد الفقهية؛ فالراجح فيها هو جواز القياس.
هذا آخر ما يسره الله في هذه الخاتمة، وبه يتم البحث.
أسأل الله تعالى أن يثيبني على ما توصلت إليه من صواب، وأن يغفر لي ما أخطأت فيه، وألا يحرمني أجر الاجتهاد، إنه سميع قريب مجيب الدعاء، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.