١٨٦ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ تَثْنِيَةِ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ، وَمَتَى يَجِبُ الْقِيَامُ عَلَى النَّاسِ حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ: لَمْ يَبْلُغْنِي فِي النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ إِلَاّ مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ عَلَيْهِ، فَأَمَّا الإِقَامَةُ، فَإِنَّهَا لَا تُثَنَّى، وَذَلِكَ الأمر عندنا، وَأَمَّا القِيَامُ الى الصَّلَاةُ، فَلَمْ أَسْمَعْ فِيه بِحَدٍّ يُقَامُ لَهُ، ولكن أَرَى ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ طَاقَةِ النَّاسِ، فَإِنَّ مِنْهُمُ الْخَفِيفَ والثَّقِيلَ، وَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَكُونُوا كَهيئة رَجُلٍ وَاحِدٍ.
١٨٧ - قَالَ مَالِكٌ: لَمْ يزَلِ الصُّبْحُ يُنَادَى لَهَا قَبْلَ الْفَجْرِ، فَأَمَّا غَيْرُهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ، فَإِنَّي لَمْ أرَهَا يُنَادَى لَهَا، إِلَاّ بَعْدَ أَنْ يَحِلَّ وَقْتُهَا.
١٨٨ - وَسُئِلَ مَالِكٌ، هَلْ يَكُونُ النِّدَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الْوَقْتُ؟ فَقَالَ: لَا يَكُونُ إِلَاّ بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ.
١٨٩ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ قَوْمٍ حُضُورٍ أَرَادُوا أَنْ يَصلوا الصلاة الْمَكْتُوبَةَ، فَأَقامُوا وَلم يُؤَذِّنُوا؟ فقَالَ: ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُمْ، وَإِنَّمَا يَجِبُ النِّدَاءُ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَة الَّتِي تُجْمَعُ فِيهَا الصَّلَاةُ.
١٩٠ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ تَسْلِيمِ الْمُؤَذِّنِ عَلَى الإِمَامِ، وَدُعَائِهِ إِيَّاهُ الى الصَّلَاةِ، وَمَنْ أَوَّلُ مَنْ سُلِّمَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ التَّسْلِيمَ كَانَ فِي زَّمَانِ الأَوَّلِ.