105

Al-Muwaṭṭaʾ riwāyat Muḥammad b. al-Ḥasan al-Shaybānī

الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني

Editor

عبد الوهاب عبد اللطيف

Publisher

المكتبة العلمية

Edition

الثانية

بَابُ: مَتَى تُقْطَعُ التَّلْبِيَةُ
٣٨٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيُّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُمَا غَادِيَانِ إِلَى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْيَوْمِ؟ قَالَ: «كَانَ يُهِلُّ الْمُهِلُّ، فَلا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ، فَلا يُنْكَرُ عَلَيْهِ»
٣٨٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كُلُّ ذَلِكَ قَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ يَفْعَلُونَهُ، فَأَمَّا نَحْنُ فَنُكَبِّرُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: بِذَلِكَ نَأْخُذُ عَلَى أَنَّ التَّلْبِيَةَ هِيَ الْوَاجِبَةُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلا أَنَّ التَّكْبِيرَ لا يُنْكَرُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ وَالتَّلْبِيَةِ لا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إِلا فِي مَوْضِعِهَا
٣٨٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ «يَدَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ، ثُمَّ يُلَبِّيَ حَتَّى يَغْدُوَ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ، فَإِذَا غَدَا تَرَكَ التَّلْبِيَةَ»
٣٩٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ «كَانَتْ تَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ إِذَا رَاحَتْ إِلَى الْمَوْقِفِ»
٣٩١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ، أَنَّ أُمَّهُ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ «تَنْزِلُ بِعَرَفَةَ بِنَمِرَةَ، ثُمَّ تَحَوَّلَتْ فَنَزَلَتْ فِي الأَرَاكِ، فَكَانَتْ عَائِشَةُ تُهِلُّ مَا كَانَتْ فِي مَنْزِلِهَا، ⦗١٣٦⦘ وَمَنْ كَانَ مَعَهَا فَإِذَا رَكِبَتْ وَتَوَجَّهَتْ إِلَى الْمَوْقِفِ تَرَكَتِ الإِهْلالَ، وَكَانَتْ تُقِيمُ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْحَجِّ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَ هِلالِ الْمُحَرَّمِ خَرَجَتْ حَتَّى تَأْتِيَ الْجُحْفَةَ، فَتُقِيمَ بِهَا حَتَّى تَرَى الْهِلالَ، فَإِذَا رَأَتِ الْهِلالَ أَهَلَّتْ بِالْعُمْرَةِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، أَوْ قَرَنَ لَبَّى حَتَّى يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ بِأَوَّلِ حَصَاةٍ رَمَى يَوْمَ النَّحْرِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ، وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ لَبَّى حَتَّى يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ لِلطَّوَافِ، بِذَلِكَ جَاءَتِ الآثَارُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا

1 / 135