33

Al-najāt fī al-ḥikma al-manṭiqiyya wa-al-ṭabīʿiyya wa-al-ilāhiyya

النجاة في الحكمة المنطقية والطبيعية والالهية

فصل في اختلاطهما في الشكل الثالث

وأما الشكل الثالث فإن المشهور من حاله أن المقدمتين إذا كانتا كليتين موجبتين فأيتهما كانت ضرورية فالنتيجة ضرورية لأن لك أن تعكس المطلقة منهما وتجعلهما صغرى الأول فتنتج ضروريا فإن احتجت إلى عكس إن كان عكس الضروري في المشهور ضروريا ولكن قد منع الحق هذا العكس وفرغنا منه والحق أن النتيجة تتبع الكبرى فإن كانت الكبرى من الكليتين سالبة فلا خلاف في أن الاعتبار بها وإن كانتا جزئية وكلية فالمشهور في هذا الشكل والثاني أن النتيجة لا تكون ضرورية في حال والحق يوجب أن العبرة للكبرى وإن كانت جزئية وتبين بالافتراض فلنبين ذلك - والكبرى جزئية سالبة ضرورية فنقول إن النتيجة ضرورية ولنفرض البعض من " البا " الذي ليس " ا د " فبالضرورة لا شيء من " د " فبالضرورة بعض " ج " ليس " ا " وهكذا يتبين إذا جعلت الكبرى جزئية موجبة ضرورية. فصل في التأليف من الممكنتين في الشكل الأول أما القياس من ممكنتين في الشكل الأول فمثل القياس من مطلقتين فيه في كل شيء إلا إذا كانت الصغرى ممكنة سالبة فإنه يكون منه قياس ولكن غير كامل وتبين بردها إلى الموجبة فإن الممكنة السالبة في قوة الموجبة فتنتج موجبة ثم تنتقل تلك الموجبة إلى السالبة فالشرط المراعى في الانتاج ههنا هو في الكم أعني كلية الكبرى لا الكيف حتى أنه لا بأس فيه بالانتاج عن سالبتين.

Page 33