69

Al-najāt fī al-ḥikma al-manṭiqiyya wa-al-ṭabīʿiyya wa-al-ilāhiyya

النجاة في الحكمة المنطقية والطبيعية والالهية

غليان دم القلب أو الصورة فقط كالجدليين في تحديدهم الغضب بأنه شهوة الانتقام لا لأنهما لم يميزا بل لأنهما لم يوفيا كمال الماهية بل قد أمر ن يحد من كليهما مجموعين وأن لا يخل بذكر سبب ذاتي في التحديد فعلى هذا يجب أن تقتنص الحدود للأنواع وأما الأجناس فأن تؤخذ الفصول التي تخص الأنواع وتحذف فما يبقى إن كان اسما مفردا فصل باعتبار المحمولات وإن كان مؤلفا فهو المطلوب. فصل في إعانة القسمة في التحديد والقسمة أيضا معينة في الحد إذا كانت بالذاتيات فكانت القسمة الأعم قسمة من طريق ما هو هو فإن قسمة الحيوان إلى ذي رجلين وكثير الأرجل ليست قسمة له من طريق ما هو حيوان بل له من طريق ما هو ماش فإنه لكونه ماشيا استعد لهذه القسمة لا لكونه حيوانا فإن طبيعة الحيوان لا تنقسم بهذه الانقسامات ما لم يتحصل لها طبيعة المشي فلو كان الحيوان غير ماش لم يستعد لهذه القسمة البتة وإذا فعلت هذا حفظت الترتيب ويجب أن تراعي شرطا ثالثا وهو أن لا تقف في الوسط بل تقسم وتقسم حتى ينتهي إلى الذاتيات التي إذا قسمتها وقعت القسمة بغرضيات أو أشخاص فإن القسمة من الجواهر إذا انتهت إلى الانسان وقفت ولم تنقسم بعده بالذاتيات وبعد ذلك إما أن ينقسم الشيء إلى الأشخاص أو إلى فصول عرضية كالكاتب والأمي والمحترف والغاصب وغير ذلك.

Page 69