53

Al-naṣīḥa biʾl-taḥdhīr min takhrīb Ibn ʿAbd al-Manān li-kutub al-aʾimma al-rajīḥa wa-taḍʿīfihi limiʾāt al-aḥādīth al-ṣaḥīḥa

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

Publisher

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الجيزة - جمهورية مصر العربية

الأولى: كتمانه -كعادته - تصحيح التِّرمذي إيّاه، فقد قال عَقِبه: "حديث حسن صحيح" (١).
والسبب في ذلك: أنَّه يريد أن يُظهر رأيه -وليته كان عن علم! - علىِ أحكام الأئمة السابقين، وما رأيته في هذا الكتاب أباح بتصحيح التِّرمذي، إلاَّ مرةً واحدةً، حين وافق ما عنده؛ فانظره -إن شئت- في المجلد الثاني -منه- (ص ١٢١).
الثانية: قوله: "حديث حسن"؛ فإِنَّه لم يبيِّن هل يعني: أنَّه حسن لذاته؟ !
وحينئذٍ ينبغي أن يفصح عن ذلك ولايتكتَّم، فيقول كما قال في غيره: "إسناد حسن"، وإن كان يعني أنَّه حسن لغيره، فحينئذٍ يجب أن يذكر علَّته، والمتابعات أو الشواهد التي من أجلها حَسَّنَه، وهذا ما لم يفعله هنا ولا في أمثاله! فمن المشاهد فيما يحسِّنه أنَّه يعبِّر عنه بتعبيراتٍ مختلفة: الأوَّل: "حديث حسن" -كما هنا -.
الثاني: مثله، إلاّ أنَّه يشكِّك فيه، فيقول (٧٠، ١٣٠): "إن شاء الله تعالى".
الثالث: "إِسناده حسن" (ص ٧٧، ٢١٢، ٢٢٤، ٢٧٢، ٥١٤).
الرّابع: مثله، إلاّ أنَّه يشكِّك فيه أيضًا، فقال مَرَّةً (١/ ٢٢٤): "أرجو أن يكون حسن الإسناد"! ومرَّةً قال (٢/ ٢٧٥): "هذا إسنادٌ حسن -إن شاء الله تعالى-"! فما هو السبب -يا ترى- في هذه التعابير الأربعة التي أحدثها هذا (الهدَّام)؟ ! والتي لا يعرف الفرق بينها مبتدِعُها نفسه، فضلًا عن القرّاء، وإنَّما

(١) وأقرَّه المزي في "التهذيب" (٢٤/ ٢٠ - ٢١).

1 / 53