101

Al-qawāʿid al-fiqhiyya maʿa al-sharḥ al-mūjaz

القواعد الفقهية مع الشرح الموجز

Publisher

دار الترمذي

Edition

الثانية

Publication Year

1409 AH

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria

ضامناً . بل له أن يلتقطها بقصد حفظها وتعريفها وردها لصاحبها متى ظهر . وإن لم يظهر فسبيلها الصدقة .

أما إذا كان الأخذ بحق ثابت فيجوز ولو دون رضى صاحب المال بل قد أفتى المتأخرون بأنه يجوز ( من جهة الديانة ) أخذ الدائن حقه الثابت من مال المدين المماطل والجاحد إذا دخل في يده ولو دون علمه ، ومن غير جنس دَينه ، وليس مقضياً له به ، لفساد الذمم ، وإن كان نظام القضاء في الشريعة لا يقر هذا الأخذ . وهذا ما يختلف فيه حكم الديانة عن القضاء.

ورد عن النبي ﷺ أنه قال للخصمين : ( إنما أنا بشر وأنتم تختصمون إلي ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئاً فإن ما أقضي له قطعة من نار ، فبكيا وقال كل واحد منهما حقي لصاحبي ، فقال : اذهبا فتوخيا ثم استهما ثم ليحل كل واحد منكما صاحبه )(١).

(١) أخرجه البخاري في الشهادات برقم (٢٦٨٠) ومسلم برقم (١٧١٣) وأبو داود برقم (٣٥٨٣) والترمذي برقم (١٣٣٩) والنسائي برقم (٥٤٠٣) وابن ماجه برقم (٢٣١٧).

101