والله أسأل أن يجعل هذا الجهد القليل، والخطوة الأولى، موفقة مباركة، وأن يجعلها خادمة للإسلام والمسلمين. وحسبي من هذا البحث، أنه أثار في نفسي الشعور بضرورة هذا المشروع الواسع البعيد، وأنه وقفني على أرضه الفسيحة الخصبة، ورسم لي معالمه العامة، ويكفيني من نجاحه أن يجد آذاناً صاغية، وقلوباً واعية، تستجيب لهذه الدعوة العلمية، فتصمم العزم على التجند والتجنيد، لهذا المشروع الفقهي الكبير.
ولا أدعي فيه مثلما قال شاعر المعرة:
وإني وإن كنت الآخر زمانهُ لآت بما لم تستطعه الأوائل
ولكنني أقول(١):
فإن أَكُ قد وفقت فيه فإنه من الله توفيقي ومنه النوائلُ
وإن أك قد أخطأت فيه فإنني أنا المخطئُ الجاني أنا المتطاول
***
(١) البيتان للمؤلف.