23

Al-qawāʿid al-fiqhiyya min khilāl kitāb al-Ishrāf ʿalā masāʾil al-khilāf liʾl-qāḍī ʿAbd al-Wahhāb al-Baghdādī al-Mālikī

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

بحاجة إلى ذلك، لكثرة القضايا المستجدة في حياتنا المعاصرة المعقدة تعقيداً لا يواكبه ولا يستوعبه إلا الفقه المتفتح الواسع الذي يفتح أبواب الاجتهاد - بصوره وطرقه الشرعية - في أوجه الفقهاء ويعطيهم النفس القوي، ليتمكنوا من الاستمرار في معالجة قضايا الحياة وصبغها بصبغة الشرع، وتسليط أحكام الله عليها، تسليطاً يشملها من كل جانب وجهة.

والمذهب المالكي - كما هو معروف - غني بأصوله، غزير بمادته، فهو قادر على مواكبة الحياة مهما أصابها من التطورات والتغيرات، لما فيه من السعة، والمرونة والتقعيد العلومي، وغير ذلك مما يضمن له البقاء والاستمرار والمواكبة والاستيعاب.

والقاضي عبد الوهاب من الأئمة المجتهدين في المذهب المالكي، وفقهه يمثل المذهب في أنشط عصوره، ومصنفاته تدون أنضج ما قدمه المنظرون لمذهب الإمام مالك رحمه الله. فهي تبرز محتوى الفقه المالكي ومستواه في النظر إلى قضايا الحياة وإيجاد الحلول والأحكام الشرعية لها، وقدرته على الاستدلال والاحتجاج لذلك.

لذلك رأيت أن أصدر هذا البحث بباب أفرده للحديث عن القاضي عبد الوهاب وكتابه ((الإشراف)). وقد قسمته إلى فصلين - كما يظهر من عنوانه - هما :

الفصل الأول : القاضي عبد الوهاب المالكي.

الفصل الثاني: كتاب ((الإشراف على مسائل الخلاف)).

22