46

Al-qawāʿid al-fiqhiyya min khilāl kitāb al-Ishrāf ʿalā masāʾil al-khilāf liʾl-qāḍī ʿAbd al-Wahhāb al-Baghdādī al-Mālikī

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

يعني بذلك: أنه أظهر مذهب مالك في العراق وجعل أهله ينصرفون عن مذهب أبي حنيفة، لما رأوا في فقه مالك من كثرة الرواية وقوة الدراية.

والحق أن إسماعيل القاضي هذا، هو أبرز رجال المذهب المالكي في العراق، وإذا صح لنا أن نقسم هذا المذهب إلى مدارس، فإن المدرسة البغدادية - العراقية - يرجع الفضل في تأسيسها وبناء معالمها وقواعدها إلى القاضي إسماعيل.

وقد تولى هذا الإمام القضاء نيفاً وخمسين سنة لم يعزل فيها إلا سنتين(١). وفي سنة (٢٦٢ هـ) أصبح قاضياً على بغداد كلها، فدعي قاضي القضاة، ونعت بالمقدم على سائر القضاة(٢).

وكان إلى جانب علمه وفقهه ورعاً تقياً عادلاً محمود السيرة، شديداً على أهل البدع. وظل قاضياً على بغداد إلى أن توفي رحمه الله سنة (٢٨٢ هـ).

ومن آل حماد أيضاً: أخوه أبو إسماعيل حماد بن إسحاق. سمع من شيوخ أخيه، وكانت له مكانة جليلة عند بني العباس. توفي سنة (٢٦٧ هـ).

ومنهم محمد بن حماد بن إسحاق (ابن أخي إسماعيل)، ولي قضاء البصرة وواسط وكور دجلة. توفي سنة (٢٧٦هـ).

ومنهم أبو محمد يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد. ولي القضاء

(١) انظر: ترتيب المدارك: ٤/٢٨٨.

(٢) انظر: المصدر السابق: ٤/٢٨٩.

45