القاضي أبي عمر.
ومن رجال هذه الطبقة أيضاً: أبو الطاهر الذهلي، المتوفى سنة (٣٦٧هـ).
وأبو عبد الله التستري القاضي، من أهل البصرة. توفي سنة (٣٤٥ هـ).
ومنهم الفقيه بكر بن العلاء، المتوفى سنة (٣٤٤هـ).
ومنهم القاضي أبو علي محمد بن سليمان بن علي المالكي البصري.
ومنهم القاضي أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري البغدادي. وأبوه هو الشهير بابن قتيبة. سمع من أبيه، وكان يحفظ كتبه كما يحفظ القرآن(١). توفي سنة (٣٢٢هـ).
إلى غيرهم من رجال آخرين يضيق المقام عن تعدادهم.
ثم تلت هذه الطبقة طبقة أخرى آلت إليها رئاسة المذهب تدريساً وإفتاء وقضاء. في طليعتهم الإمام الكبير أبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح، الأبهري، التميمي. إمام المالكية في عهده. انتهى إليه فقه الإمام مالك، وقد بذل من عمره مدة مديدة في تدريس هذا الفقه والتأليف فيه والتنظير له والرد على مخالفيه. حتى ترك في ذلك مصنفات ومؤلفات تعتبر رائدة في علم الخلاف. فضلاً عمن تركهم من رجال وأصحاب تخرجوا على يديه. فقد كانت الرحال تشد إليه من جهات بعيدة.
(١) انظر: ترتيب المدارك: ٣٧٣/٦.