53

Al-qawāʿid al-fiqhiyya min khilāl kitāb al-Ishrāf ʿalā masāʾil al-khilāf liʾl-qāḍī ʿAbd al-Wahhāb al-Baghdādī al-Mālikī

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

سنة (٣٦٥هـ).

ومنهم القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي موسى الهاشمي، المتوفى سنة (٣٧٠هـ).

وغيرهم الكثير من رجال هذه الطبقة.

ثم انتقل فقه الإمام مالك إلى طبقة أخرى على رأسها القاضي عبد الوهاب البغدادي، المتوفى سنة (٤٢٢هـ)، وأبو ذر الهروي، المتوفى سنة (٤٣٥هـ)، وغيرهما من رجال هذه الطبقة التي آلت إليها رئاسة المالكية. وكانت آخر طبقة حافظت على مكانة المذهب ومنزلته العلمية والاجتماعية، ثم صار الأمر بعد ذلك إلى التقهقر والوقوف.

وبالنظر إلى هذه الجولة السريعة مع رجال الفقه المالكي وطبقاته وأجياله الذين حملوه ورسخوه في العراق، نستطيع أن نلحظ الأمور الآتية:

  1. إن المذهب المالكي انتقل إلى العراق على يد رجال كانوا فقهاء ومحدثين في وقت واحد، - خصوصاً الحلقات الأولى منهم - فقد نقلوا عن مالك فقهه وحديثه، إلى جانب أخلاقه وشمائله كما تقدم.

  2. إن هؤلاء الفقهاء كانوا بارزين في مجال التنظير والاحتجاج للفقه المالكي، مقتدرين على الانتصار له والرد على مخالفيه، سواء كان ذلك بكتبهم ومصنفاتهم ورسائلهم، أو مناظراتهم ومساجلاتهم الفقهية التي كانت تعقد لها المجالس ويحضرها الأمراء والوزراء وكبار الأعيان.

وقد وصل بعض أئمتهم في هذا الجانب إلى مستوى الضلاعة في علم

52