6

Al-qawāʿid al-fiqhiyya min khilāl kitāb al-Ishrāf ʿalā masāʾil al-khilāf liʾl-qāḍī ʿAbd al-Wahhāb al-Baghdādī al-Mālikī

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

افتتاحية

نستفتح بالذي هو خير، حمداً لله، وصلاةً وسلاماً على عباده الذين اصطفى وبعد :

فيسعد دار البحوث للدراسات الإِسلامية وإِحياء التراث - وهي تسعى في سبيل إِنجاز مهامها، وتحقيق ما تقتضيه غاياتها - أن تجمع أهل الاختصاص والنظر من سائر التخصصات والفنون، في مؤتمر علمي جامع عن "القاضي عبد الوهاب البغدادي - شيخ المالكية بمدرسة العراق" وذلك في الفترة من (١٣-١٩) محرم ١٤٢٤ هـ، الموافق (١٦-٢٢) مارس ٢٠٠٣م.

ولا يخفى على القارئ الكريم تلك المكانة الرفيعة التي نالها القاضي عبد الوهاب البغدادي في مذهب إمام دار الهجرة مالك بن أنس رحمه الله تعالى، مما شكل دافعاً كبيراً من بين دوافع تصحيح العزم لعقد هذا المؤتمر العلمي الأول للدار.

كيف، وقد تواردت النقول عن مكانته وتواترت، ومن بينها ما قاله القاضي أبو بكر الباقلاني، وهو يعبر عن إِعجابه بحذاقة أبي عمران الفاسي: ((لو اجتمعت في مدرستي أنت وعبد الوهاب لاجتمع علم مالك، أنت تحفظه، وهو ينصره)). بل لقد تخطت الإِشادة به حدود المذهب المالكي وأعلامه إِلى خارج مذهبه، فهذا ابن حزم يقول: ((لم يكن لأصحاب المذهب المالكي بعد القاضي عبد الوهاب مثل أبي الوليد الباجي)). ويكفي ما أثبته صاحب معالم الإِيمان إِذ قال: ((لولا الشيخان، والمحمدان، والقاضيان، لذهب المذهب المالكي)) ... ويريد بالقاضيين ابن القصار وعبد الوهاب.

5