62

Al-qawāʿid al-fiqhiyya min khilāl kitāb al-Ishrāf ʿalā masāʾil al-khilāf liʾl-qāḍī ʿAbd al-Wahhāb al-Baghdādī al-Mālikī

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

والمعروف أن أبا بكر الأبهري توفي سنة (٣٧٥هـ)، فكيف يتأتى لعبد الوهاب أن يصحب هذا الشيخ ويتتلمذ عليه إذا كان قد ولد سنة (٣٦٢هـ)؟ وحتى ما ذهب إليه أبو إسحاق الشيرازي (تلميذ القاضي عبد الوهاب) من إنكاره لتلمذة عبد الوهاب على الأبهري، فإن ذلك لا يرفع الإشكال السابق؛ لأن عبارة أبي إسحاق هي: وكان قد رأى أبا بكر الأبهري إلا أنه لم يسمع منه شيئا(١). فغاية ما تفيده هذه العبارة - وهي معارضة لعبارة عبد الوهاب السابقة - أنه لم يأخذ عن الأبهري، أما أنه أدركه وهو في سن الأخذ عنه فشيء لا تنفيه العبارة. وقد رد القاضي عياض على أبي إسحاق بقوله: قوله: لم يسمع من أبي بكر. غير صحيح، بل حدث عنه وأجازه(٢).

وكانت وفاته بمصر، عقب خروجه إليها، سنة (٤٢٢ هـ). ودفن في القرافة الصغرى بين قبة الإمام الشافعي وبالقرب من قبر ابن القاسم وأشهب رحمهم الله جمعياً.

أسرته :

لم أجد في مصادر ترجمة القاضي عبد الوهاب، ما يقفنا على حياة أسرته ببغداد، إلا نتفاً يسيرة عن أبيه وأخيه، نستطيع أن نكوّن منها صورة عامة عن هذه الأسرة:

فأبوه - أبو الحسن علي بن نصر - كان عالماً فقيهاً، على مذهب

(١) تبيين كذب المفتري لابن عساكر: ص ٢٥٠.

(٢) ترتيب المدارك: ٢٢١/٧.

61