داود الظاهري، وكان إلى ذلك شيخاً حافظاً للأدب(١). وكان - كما يقول ابن خلكان - من أعيان الشهود المعدلين ببغداد(٢). وهذا دليل على صلاحه واستقامته وثقة الناس به.
رحل - أواخر حياته - إلى مصر، ويبدو أنه استوطنها إلى أن مات بها سنة (٣٩١هـ). وقد أشار إلى رحلته هذه، الخطيب البغدادي، وذكر أنه سكن مصر، وحدث بها عن أبي بكر بن مقسم النحوي، وأحمد بن يوسف بن خلاد، وأبي بكر بن مالك القطيعي شيئاً يسيراً، وغيرهم ...(٣).
ومما يؤكد هذه الرحلة قول الصوري عنه: ((وكانت كتبه التي سمع فيها ببغداد، فلم يحصل لنا عنه حديث مسند غير أحاديث يسيرة عن أبي بكر بن خلاد من مسند الحارث بن أبي أسامة))(٤).
وأما أخوه - أبو الحسن محمد بن علي بن نصر - فقد كان هو الآخر أديباً فاضلاً، وهو الذي صنف كتاب ((المفاوضة)) للملك العزيز جلال الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة البويهي، وهو - كما يقول ابن خلكان - من الكتب الممتعة، جمع فيه ما شاهده، في ثلاثين كراسة. وقد رحل من بغداد إلى البصرة، ثم إلى واسط التي مات بها سنة (٤٣٧ هـ)(٥).
(١) تاريخ بغداد: ١١٦/١٢.
(٢) وفيات الأعيان: ٢٢٢/٣.
(٣) تاريخ بغداد: ١١٦/١٢.
(٤) المصدر السابق: ١١٦/١٢.
(٥) وفيات الأعيان: ٢٢٢/٣.