٢ - القاعدة الفقهية لا تشتمل على أركان وشروط، بخلاف النظرية الفقهية فلا بد لها من ذلك(١).
ويمكن أن ندرج مجموعة من القواعد الفقهية - التي تختلف في فروعها وجزئياتها وآثارها، ولكنها قد تتسم بصفة عامة ومزايا مشتركة، أو تتحد في موضوعها العام - تحت نظرية معينة على سبيل المثال القواعد التالية:
العادة محكمة (م/٣٦).
استعمال الناس حجة يجب العمل به (م/٣٧).
لا ينكر تغير الأحكام (المبنية على المصلحة أو العرف) بتغير الزمان (م/٣٩).
إنما تعتبر العادة إذا اطردت أو غلبت (م/٤١).
المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً (م/٤٣).
المعروف بين التجار كالمشروط بينهم (م/٤٤).
التعيين بالعرف كالتعيين بالنص (م/٤٥).
فهذه المجموعة من القواعد الفقهية المعروفة - بغض النظر عن الفروع والجزئيات المختلفة تحت كل منها - يمكن أن نضعها جميعاً تحت عنوان (نظرية العرف)، فإن العرف هو الطابع العام الغالب على جميع هذه القواعد المذكورة.
وعلى هذا الطراز بعد الدقة والتأمل يمكن أن نجمع كثيراً من تلك القواعد تحت قواعد كبرى معينة أو نظريات معينة، والله أعلم.
وبعد هذه الجولة القصيرة يسوغ لنا أن نقول: إن لكل من النظرية العامة
= دار التأليف ١٣٨٦هـ / ١٩٦٧م: ص ٤٤؛ ((أحمد بن عبد الله بن حميد))، القسم الأول؛ الدراسة، ((القواعد)) للمقري (النسخة المرقونة): ١٠٢/١.
(١) المصدر نفسه: ص ٤٤.