98

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

«هذه قاعدة مطردة لا يخرج عنها إلا مسائل»(١) كما أن هذه القاعدة يتمثل فيها مظهر من مظاهر البر والرحمة في الشريعة الإسلامية، وهي تهدف إلى رفع الحرج حيث فيها تقدير لليقين باعتباره أصلاً، وإزالة الشك الذي كثيراً ما ينشأ عن الوساوس لاسيما في باب الطهارة والصلاة وكذلك في سائر المسائل والقضايا الفقهية التي تسري فيها هذه القاعدة، يتجلى الرفق والتخفيف عن المكلفين.

ولكي ندرك مدى أهميتها وأصالتها في الفقه الإسلامي نقدم بين يدي ذلك معناها في اللغة والاصطلاح الشرعي ونقرر مدلولها مع النظر في فروعها والأمثلة التطبيقية لها بحيث تتضح معالمها وتبرز سماتها.

٢- معنى اليقين لغة واصطلاحاً:

معنى اليقين في اللغة: قال الجوهري «هو العلم وزوال الشك: منه يَقِنْتُ الأمر يَقْنَا وأيْقَنْتُ واستيقنت، وتَيَقَّنْتُ كله بمعنى واحد»(٢).

وقال في «اللسان»: اليقين: «العلم وإزاحة الشك وتحقيق الأمر واليقين ضد الشك والشك نقيض اليقين»(٣).

وقال الجرجاني: «اليقين في أصل اللغة بمعنى الاستقرار يقال

(١) المجموع شرح المهذب جـ١/٢٠٥.

(٢) الصحاح: تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري مادة «يقن».

(٣) لسان العرب المحيط: ابن منظور مادة «يقن».

98