59

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

الظاهر(١)، وقاعدة: (( لا يفسد عقد أبداً إلا بالعقد نفسه، لا يفسد بشيء تقدمه، ولا تأخره، ولا بتوهم، ولا بأغلب))(٢)، فإن هذه القواعد بمجموعها تعطي لنا تصوراً عن منهج الإمام الشافعي في الأخذ بالظاهر من أحوال المكلفين، والإعراض عن بواطن أمورهم في الأحكام والقضاء والعقود، أو قُلْ بعبارة أخرى : إن من منهج الإمام الشافعي في الاجتهاد : التعليل بالظاهر المنضبط، دون الخفي المضطرب، ثم إذا نظرنا في الجانب التطبيقي من تلك القواعد، نجد أن فروع الإمام الفقهية تتمشى تماماً مع ذلك المنهج الذي رسمه، والخطة التي أبان ملامحها في تلك القواعد.

د- إن أغلب القواعد والضوابط الفقهية التي ذكرها الإمام، تحمل في مضمونها إضافة جديدة لعلم القواعد الفقهية.

المطلب الثالث: حجية القاعدة الفقهية عند الإمام الشافعي:

إذا كانت القاعدة الفقهية نصية، أعني أن تكون نصاً من النصوص الشرعية، من كتاب، أو سنة، مثل قول الله - عز وجل -: ﴿لَا تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾(٣)، وقول رسول الله ﷺ: ((الخراج بالضمان))(٤)، ونحوهما، فاتفق العلماء على أنها حجة يصح الاستناد إليها في استنباط الأحكام، وإصدار الفتاوى، وإلزام

(١) الأم ٢٧٦/٦.

(٢) الأم ٧/ ٤٩٢.

(٣) من الآية ١٨٨، من سورة البقرة.

(٤) أخرجه أبو داود، في : كتاب البيوع والإجارات، باب فیمن اشتری عبدا فاستعمله، ثم وجد به عیباً، سنن أبي داود ٢٨٤/٣، حديث رقم ٣٥١٠، وقال : «هذا إسناد ليس بذاك))، وأخرج له طرقاً سكت عنها، وابن ماجه في : كتاب التجارات، باب الخراج بالضمان، سنن ابن ماجه ٢/ ٧٥٤، حديث رقم ٢٢٤٣.

57