78

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

ب - المعنى الإجمالي للقاعدة :

يقصد من هذه القاعدة: (( أن الأمر المتيقن ثبوته لا يرتفع إلا بدليل قاطع، ولا يحكم بزواله لمجرد الشك، كذلك الأمر المتيقن عدم ثبوته لا يحكم بثبوته بمجرد الشك، لأن الشك أضعف من اليقين فلا يعارضه ثبوتاً وعدماً)) (١).

وبعبارة أخرى: (( أن الشيء إذا ثبت بدليل قطعي يقيني فيما يفيد حكماً شرعياً، فلا يزال هذا اليقين إلا بيقين مثله)) (٢).

المطلب الثاني : أدلة القاعدة :

أ - من الكتاب :

قال الله جل شأنه: ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ (٣).

فأخبر جل شأنه أن الظن ليس كاليقين، ولا يقوم مقامه، وأنه لا يكتفى به فيما يحتاج إلى اليقين (٤).

ب - من السنة :

١- عن عبد الله بن زيد (٥) - رضي الله عنه -: أنه شكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل الذي يخيَّل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: (( لا ينفتل - أو لا ينصرف-

(١) شرح مجلة الأحكام للأتاسي ١٨/١.

(٢) موسوعة القواعد الفقهية للبورنو ٢/ ١١١.

(٣) من الآية ٣٦ من سورة يونس.

(٤) انظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن لابن جرير ١١٦/١١، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٢٥٤/٨.

(٥) هو أبو محمد عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري شهد أحداً وغيرها، واختلف في شهوده بدراً، وهو الذي شارك وحشي بن حرب في قتل مسيلمة الكذاب، استشهد يوم الحرة سنة ٦٢ هـ. انظر: الاستيعاب ٩١٣/٣، الإصابة ٤ /٩٨.

76