79

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)) (١).

قال الشافعي - رحمه الله -: (( هذا كان على يقين الوضوء وشك في انتقاضه، فأمر رسول الله ﷺ أن يثبت على يقين الوضوء، ولا ينصرف من الصلاة بالشك حتى يستيقن بانتقاض الوضوء بأن يسمع من نفسه صوتاً أو يجد ريحاً)) (٢).

(( فأخبر أنه إذا كان على يقين من الطهارة ، فلا تزول الطهارة إلا بيقين الحدث )) (٣).

قال النووي - رحمه الله -: (( وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام، وقاعدة عظيمة من قواعد الفقه، وهي أن الأشياء يحكم ببقائها على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك، ولا يضر الشك الطاريء)) (٤).

٢ - وعن أبي سعيد الخدري (٥) - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ: ((إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كَمْ صلى، ثلاثاً أم أربعاً، فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمساً، شفعن له

(١) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن، صحيح البخاري ١/ ١٥٤، حديث رقم ١٣٨، واللفظ له، ومسلم في كتاب الحيض، باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك، صحيح مسلم ٢٧٦/١، حديث رقم ٣٦١.

(٢) الأم ٣٧٩/٥.

(٣) الأم ٧/ ٤٠٣ - ٤٠٤.

(٤) صحيح مسلم بشرح النووي ٤ / ٤٩.

(٥) هو سعد بن مالك بن سنان الأنصاري الخزرجي، أبو سعيد الخدري، مشهور بكنيته، استصغر بأحد، واستشهد أبوه بها، وغزا ما بعدها، وكان من أفاضل الصحابة وفقهائهم، اختلف في سنة وفاته، فقيل: سنة ٧٤هـ، وقيل: غير ذلك. انظر: الاستيعاب ٤/ ١٦٧١، الإصابة ٧٨/٣.

77