80

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

صلاته(١)، وإن كان صلى إتماماً لأربع، كانتا ترغيماً للشيطان)) (٢).

ففي الحديث : أن من شك في صلاته، فلم يدر هل صلى ثلاثاً أم أربعاً، لزمه البناء على ما استيقنه وهو الأقل، ويأتي بما بقي، ثم يسجد للسهو، وفي ذلك دلالة على وجوب إلغاء الشك والبناء على اليقين (٣).

ج - الإجماع :

نقل جمع من المحققين إجماع العلماء على العمل بهذه القاعدة، وإن اختلفوا في الفروع المندرجة تحتها (٤).

قال شهاب الدين القرافي (٥) عند تعرضه للقاعدة المشهورة: ((اليقين لا يزول بالشك)»: ((فهذه قاعدة مجمع عليها، وهي أن كل مشكوك فيه يجعل كالمعدوم الذي يجزم بعدمه )) (٦).

وقال الحافظ العلائي: (( والإجماع منعقد على أن من شك في امرأة هل تزوجها أم لا ؟ لم يكن له وطؤها ؛ استصحاباً لحكم التحريم إلى أن يتحقق تزويجه بها، وأن

(١) شفعن له صلاته، أي: جعلنها له شفعاً.

(٢) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له، صحيح مسلم ١ / ٤٠٠، حديث رقم ٥٧١.

(٣) انظر: الأم ٢/ ٢٧٢.

(٤) وإلى هذا أشار ابن دقيق العيد عند تعرضه لقاعدة: (( اليقين لا يزال بالشك)) بقوله : (( ... وكأن العلماء متفقون على هذه القاعدة، لكنهم يختلفون في كيفية استعمالها )). إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام ٧٨/١ .

(٥) هو: أبو العباس أحمد بن إدريس الصنهاجي، شهاب الدين القرافي، من أعيان علماء المالكية، كان إماماً بارعاً في الفقه والأصول والتفسير والعلوم العقلية، من مصنفاته : الذخيرة، شرح المحصول، الفروق، توفي سنة ٦٨٤ هـ. انظر: الديباج المذهب ٢٣٦/١، شجرة النور الزكية ١٨٨، الفتح المبين ٢ / ٨٦.

(٦) الفروق ١/ ١١١.

78