Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
من شك في زوجته هل طلقها أم لا؟ لم يلزمه شيء، وكان له وطؤها إلى أن يتحقق الطلاق؛ استصحاباً للنكاح المتقدم(١).
هذه القاعدة أفصح عنها الإمام الشافعي عند تعرضه لبيان مسألة من مسائل الفرائض، قال - رحمه الله -: ((إذا كان لرجل زوجة وابن منها، وكان لزوجته أخ، فترافعوا إلى القاضي فتصادقوا على أن الزوجة والابن قد ماتا، وتداعيا، فقال الأخ : مات الابن ثم ماتت الأم، فلي ميراثها مع زوجها، وقال الزوج : بل ماتت المرأة فأحرز ابني معي ميراثها، ثم مات ابني فلا حق لك في ميراثه، ولا بيّنة بينهما، فالقول قول الأخ مع يمينه ؛ لأنه الآن قائم وأخته ميتة، فهو وارث، وعلى الذي يدعي أنه محجوب البينة، ولا أدفع اليقين إلا بيقين، فإن كان ابنها ترك مالاً فقال الأخ : آخذ حصتي من مال أختي من ميراثها من ابنها، كان الأخ في ذلك الموضع هو المدعي من قِبَل أنه يريد أخذ شيء قد يمكن أن لا يكون كما قال، فكما لم أدفع أنه وارث ؛ لأنه يقين بظن أن الابن حجبه، فكذلك لم أورثه من الابن ؛ لأن الأب يقين وهو ظن، وعلى الأب اليمين وعلى الأخ البينة))(٢).
فقوله: (( لا أدفع اليقين إلا بيقين)» يفيد أن الشيء إذا ثبت ثبوتاً يقينياً، فلا يزال هذا الیقین إلا بیقین مثله، أما بما هو دونه من الشك ونحوه، فلا.
وقد أكثر الإمام الشافعي في التعليل بهذا المعنى في مواضع متفرقة من كتاب (الأم)، من ذلك قوله - رحمه الله -: « ولو شك رجل، أنزل أم لم ينزل، لم يجب عليه الغسل حتى يستيقن بالإنزال، والاحتياط أن يغتسل))(٣).
(١) المجموع المذهب ٣٠٤/١.
(٢) الأم ٦/ ٣٤١.
(٣) الأم ١ / ٩٨.
79