Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
في لسان الشرع، قال الله جلا جلاله: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾(١) وقال: ﴿لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾(٢) وقال: ﴿وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ﴾(٣).
ب - المعنى الإجمالي للقاعدة:
معنى القاعدة: أن من كان على حال في الزمن الماضي، فإنه يحكم بدوامه على ذلك الحال ما لم يقم دليل واضح على خلافه(٤).
قال الشافعي - رحمه الله -: ((إذا حضر أخوان: مسلم ونصراني، فتصادقا أن أباهما مات وترك هذه الدار ميراثاً، وقال المسلم: مات مسلماً، وقال النصراني: مات نصرانياً، سئلا: فإن تصادقا أنه كان نصرانياً ثم قال المسلم: أسلم بعد، قيل: المال للنصراني؛ لأن الناس على أصل ما كانوا عليه، حتى تقوم بينة بأنه انتقل عما كان عليه))(٥).
استدل لهذه القاعدة بما استدل به القاعدة الأولى: ((لا أدفع اليقين إلا بيقين))(٦)، وذلك لأنهما تتفقان في كونهما تفيدان الحكم باستصحاب ما ثبت في الزمان الماضي ثبوتاً يقينياً - وجوداً أو عدماً - ما لم يوجد دليل يقين يفيد خلافه.
ويضاف إلى ما سبق، الدليل العقلي الآتي:
(١) من الآية ١٧ من سورة هود، وانظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٦/٩.
(٢) من الآية ٤٢ من سورة الأنفال، وانظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٧/٣٨٠.
(٣) من الآية ٩ من سورة الروم، وانظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٤/١٠.
(٤) انظر: الإحكام للآمدي ١٣٤/٤ - ١٣٥، البحر المحيط ٧/٦، درر الحكام ٢٣/١.
(٥) الأم ٦/٣٤١.
(٦) انظر: مطلب أدلة القاعدة السابقة.
86