Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
إن ما تحقق وجوده أو عدمه في حال من الأحوال، فإنه يستلزم ظن بقائه، والظن حجة متبعة في الشرعيات، وإنما قلنا إنه يستلزم ظن بقائه لأربعة أوجه:
الأول : أن الإجماع منعقد على أن الإنسان لو شك في وجود الطهارة ابتداءاً لا تجوز له الصلاة، ولو شك في بقائها جازت له الصلاة، ولو لم يكن الأصل في كل متحقَّق دوامه للزم إما جواز الصلاة في الصورة الأولى، أو عدم الجواز في الصورة الثانية، وهو خلاف الإجماع(١).
الثاني : أن العقلاء وأهل العرف إذا تحققوا وجود شيء أو عدمه، وله أحكام خاصة به، فإنهم يسوغون القضاء والحكم بها في المستقبل من زمان ذلك الوجود أو العدم، ولولا أن الأصل بقاء ما كان على ما كان، لما ساغ لهم ذلك.
الثالث : أن ظن البقاء أغلب من ظن التغير، وذلك لأن الباقي لا يتوقف إلى أكثر من وجود الزمان المستقبل ومقارنة ذلك الباقي له، وجوداً كان أو عدماً، وأما التغير فمتوقف على ثلاثة أمور : وجود الزمان المستقبل، وتبدل الوجود بالعدم، أو العدم بالوجود، ومقارنة ذلك الوجود أو العدم لذلك الزمان، ولا يخفى أن تحقق ما يتوقف على أمرين لا غير أغلب مما يتوقف على ذينك الأمرين وثالث غيرهما.
الرابع : إذا وقع العرض فيما هو باق بنفسه، كالجوهر، فإن غلبه الظن بدوامه أكثر من غيره، فكان دوامه أولى، وذلك لأن بقاءه مستغن عن المؤثر، أما تغيره فمفتقر إليه، ولا شك أن المستغني عن المؤثر أرجح في الوجود من المفتقر إليه(٢).
(١) سبق أن نقلنا إجماع العلماء على اعتبار قاعدة: (( اليقين لا يزال بالشك)) ص ٧٨ من هذا البحث، وهذه المسألة التي ذكرها الآمدي هنا هي من المسائل المتفق على اندراجها تحت تلك القاعدة.
(٢) الإحكام للآمدي ١٣٣/٤ - ١٣٤ باختصار وتصرف، وانظر الدليل أيضاً في : المحصول ١٠٩/٦ وما بعدها، الإبهاج في شرح المنهاج ٣/ ١٧١ - ١٧٣.
87