91

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

باستصحاب الحال، قال ابن السبكي: ((اليقين لا يرفع بالشك، ولا يخفى أنه لا شك مع اليقين، ولكن المراد: استصحاب الأصل المتيقن لا يزيله شك طارئ، فقل إن شئت: الأصل بقاء ما كان على ما كان، أو: الاستصحاب حجة)) (١).

وقال جمال الدين الإسنوي عند حديثه عن استصحاب الحال: ((... وقد يعبر عنه بأن الأصل في كل حادث تقديره في أقرب زمن، وبأن الأصل بقاء ما كان على ما كان)) (٢).

وقال الزركشي عند بيانه معنى الاستصحاب: ((... وهو معنى قولهم: الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يوجد المزيل، فمن ادعاه فعليه البيان)) (٣).

والاستصحاب في اللغة: طلب الصحبة، والصاء والحاء والباء: أصل واحد يدل على مقارنة شيء ومقاربته، من ذلك الصاحب والجمع الصحب، وكل شيء لازم شيئاً فقد استصحبه (٤).

أما في الاصطلاح فقد عرفه الإسنوي بأنه: ((عبارة عن الحكم بثبوت أمر في الزمان الثاني، بناء على ثبوته في الزمان الأول)) (٥).

قال الخوارزمي (٦) في الكافي: ((وهو آخر مدار الفتوى، فإن المفتي إذا سئل

(١) الأشباه والنظائر لابن السبكي ١/ ١٣.

(٢) التمهيد في تخريج الفروع على الأصول ٤٨٩.

(٣) البحر المحيط ٦/ ١٧.

(٤) انظر: معجم مقاييس اللغة ٣٢٥/٣.

(٥) نهاية السول ٣٥٨/٤، وهو أفضل التعريفات عندي، وانظر تعريف الاستصحاب عند الأصوليين في: البرهان ١٣٥/٢، المستصفى ٢١٨/١، المحصول ١٠٩/٦، الإحكام للآمدي ٤/ ١٣٣، الإبهاج ١٦٩/٣، البحر المحيط ١٧/٦.

(٦) هو: أبو محمد محمود بن محمد بن العباس بن أرسلان الخوارزمي، ولد بخوارزم سنة ٤٩٢ هـ، =

89