Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿĪd b. Abī al-Saʿūd al-Kayyāl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
زمان تيقنًا فيه حيضها ثبت فيه جميع أحكام الحيض وكل زمان تيقنًا فيه طهرها ثبت فيه جميع أحكام الطاهرة المستحاضة وكل زمان احتمل الحيض والطهر أوجبنا فيه الاحتياط، فيجب عليها ما يجب على الطاهرات من العبادات، وحكمها في الاستمتاع حكم الحائض، ثم إن كان هذا الزمان المحتمل للطهر والحيض لا يحتمل انقطاع الحيض لزمها الوضوء لكل فريضة ولا يجب الغسل، وإن كان يحتمل انقطاع الحيض وجب الغسل لكل فريضة لاحتمال انقطاع الدم قبلها فإن علمت أنه كان ينقطع في وقت بعينه من ليل أو نهار، اغتسلت كل يوم في ذلك الوقت، ولا غسل عليها إلى مثل ذلك الوقت من اليوم الثاني، هذا أصل الفصل وتمهيد قاعدته وعليه يخرج كل ما سنذكره إن شاء الله تعالى اهـ.
فكان نص القاعدة طويلًا جدًّا لا يسهل حفظها وكثرت فيها التفريعات، ثم كان معظم الكلام على المُتحيِّرة وصور منها بدون تقعيد يرجع إليه، به يُسَهِّل فهم الأحكام.
كذلك فعل الإمام السرخسي الحنفي في المبسوط في معرض كلامه على الدماء حيث ذكر بعض الأصول في المستحاضة فقال نفس كلام النووي وجعله أصلًا ثم قال(١): ((وأصل آخر أنها متى أضلَّت أيامها في ضعفها من العدد أو أكثر من الضعف فلا يتيقن بالحيض في شيء منه نحو ما إذا كانت أيامها ثلاثة فضلَّت ذلك في ستة أو ثمانية لأنها لا تتيقن بالحيض في شيء من أوله وآخره ومتى ضلَّت أيامها فيما دون ضعفه يتيقن بالحيض في بعضه، نحو ما إذا كانت أيامها ثلاثة فضلَّت ذلك في خمسة فإنها تتيقن بالحيض في اليوم الثالث فإنه أول الحيض أو آخره أو الثاني منه فتترك الصلاة فيه لهذا، إذا عرفنا هذا جئنا إلى بيان المسائل اهـ.
فكان صنيع النووي هو نفس صنيع السرخسي إذ الأخير هو المتقدم ثم كان ما كتبه السيوطي في كتابه الأشباه والنظائر، وهو يُعْتَدُّ به في علم القواعد الفقهية، إذ جمع زبدة ما كتب من قبله في هذا الأمر(٢)، لاسيما في المذهب الشافعي.
(١) المبسوط للسرخسي (ج ٢٠١/٣).
(٢) الأشباه والنظائر (ج٢٢١/١ -٢٢٤).
20