14

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

فنجده فعل ما فعله ابن رجب الحنبلي، فجمع أمر الدماء جميعها كفرع واحد تحت قاعدة من القواعد الكلية المتفق عليها فقال تَخْذَلهُ: ((القاعدة الخامسة: (العادة مُحَكَّمة))، فمن ذلك: سن الحيض والبلوغ والإنزال، وأقل الحيض والنفاس والطهر وغالبها وأكثرها)).

ثم قال: ((ويتعلق بهذه القاعدة مباحث :

الأول: فيما تثبت به العادة وفي ذلك فروع:

أحدها: الحيض، قال الإمام والغزالي وغيرهما: العادة في باب الحيض أربعة أقسام:

أحدها : ما يثبت فيه بمدة بلا خلاف وهو المستحاضة، لأنها علة مزمنة، فإذا وقعت فالظاهر دوامها وسواء في ذلك المبتدأة والمعتادة والمُتحيِّرة.

الثاني: ما لا يثبت فيه بالمرَّة ولا بالمرات المتكررة بلا خلاف وهي المستحاضة إذا انقطع دمها، فرأت يومًا دمًا ويومًا نقاء واستمر لها أدوار هكذا، ثم أطبق الدم على لون واحد، فإنه لا يُلتقَط لها قدر أيام الدم بلا خلاف، وإن قلنا باللفظ، بل نُحَيِّصُها بما كنا نجعله حيضًا بالتلفيق وكذا لو ولدت مرارًا ولم تَرَ نفاسًا ثم ولدت وأطبق الدم وجاوز ستين يومًا فإن النفاس لا يصير عادة لها بلا خلاف، بل هذه مبتدأة في النفاس.

الثالث: ما لا يثبت بمرَّة ولا بمرات على الأصح، وهو التوقف عن الصلاة ونحوها بسبب تقطع الدم إذا كانت ترى يومًا دمًا ويومًا نقاء.

الرابع: ما يثبت بالثلاث، وفي ثبوته بالمرة والمرتين خلاف والأصح الثبوت، وهو قدر الحيض والطهر (ثم ذكر فرعًا غير هذا).

التاسع: إنما يستدل بحيض الخنثى وإمنائه على الأنوثة والذكورة)) اهـ.

هذا كل ما ذكره في كتابه عن أمر الدماء، ثم ذكر في الجزء الثاني من كتابه المذكور فيما سماه «أبواب متشابهة وما افترقت فيه))، فذكر فيه الآتي(١):

(١) (ج ٢ / ٨٧٢) من الأشباه والنظائر.

21