Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿĪd b. Abī al-Saʿūd al-Kayyāl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
لا يجوز، والتعامل الآخر في مجال الزراعة لا يجوز .. وهكذا حتى يتحصل عندنا آلاف من الفروع، إضافة إلى أن هذه الفروع غير ثابتة، بل متغيرة ومتجددة، فيلزم من ذلك متابعة الجديد بحالاته غير المنتهية وبيان عدم جوازه أبدًا.
كل هذا الجهد انتفى بقول الفقهاء: الضرر يُزال، فأدخلوا تحته كل أنواع الضرر، أي جنس الضرر كله، فانضبط الأمر واجتمع ما كان متفرقًا مشتتًا مضطربًا، وعليه فقس بقية القواعد، كالمشقة تجلب التيسير(١)، واليقين لا يزول بالشك(٢)، والأمور بمقاصدها(٣) وغيرها.
ونفس الأمر في أمور الدماء، بل بمشقة أشد وأكبر، فالحيض له حالاته، والنفاس له حالاته، والاستحاضة لها حالاتها، وكل حالة لها فروع، وكل امرأة حالتها تختلف عن الأخرى، بل نفس حالة المرأة الواحدة تختلف وتضطرب من وقت إلى آخر بغير انتظام، فكان الجهد والمشقة في أمور الدماء على قدم وساق، وكان الاحتياج فيها إلى التقعيد والضوابط أحوج وأعوز.
لذلك قال القرافي في مقدمة كتابه الفروق كلامًا نفيسًا على أهمية القواعد فقال:
وهذه القواعد مهمة في الفقه عظيمة النفع، بقدر الإحاطة بها يعلو قدر الفقيه ويشرف، ويظهر رونق الفقه ويعرف وتتضح مناهج الفتوى وتكشف ..... ومن جعل يُخرِّج الفروع بالمناسبات الجزئية دون القواعد الكلية تناقضت عليه الفروع واختلفت وتزلزلت خواطره واضطربت، واحتاج إلى حفظ الجزئيات التي لا تتناهى، ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات؛ لاندراجها في الكليات، واتحد عنده ما تناقض عند غيره وتناسب، وأجاب الشاسع البعيد وتقارب اهـ(٤).
وهذا هو المراد من البحث، إخضاع أمور الدماء تحت قواعد وضوابط وأصول فتضبط وتتقن وتحبس فروعها وتحصر في إطار هذه القواعد.
***
(١) (٢) (٣) انظر الأشباه والنظائر للسيوطي (ج١ / ١٩٤، ١٥١، ٦٥).
(٤) الفروق (ج١/ ٧١).
28