23

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

تخالف النصوص وإن لم يكن عليها نصوص، والتي تشهد لها عادات النساء وعرفهم، كما أخذت من قول ابن الجوزي في أقل الحيض وأكثره ((لم يصح فيه شيء))(١) وكذلك قال شيخ الإسلام وقال أيضًا في سن الحيض: ((أنه لا حدَّ للسن الذي تحيض فيه المرأة))(٢).

وأخذت من كلام ابن قدامة في ((المغني)) أكثر من قاعدة في المستحاضة الناسية(٣)، وكذلك فيما يتعلق بالدم الذي ينزل على المرأة بعد السّقط هل هو نفاس أو لا؟ وما ضوابط ذلك؟(٤).

كذلك تتبعت أقوال العلماء في كل المذاهب المختلفة في تعريف دم الحيض وبيان مواصفاته وصغت منها الجزء الثاني من القاعدة الأولى في الحيض بعد الجزء الأول الذي أخذته من الحديث.

٣- مراعاة الوجود، وعادات النساء وأعرافهن فيما يرونه من الدماء وحدود ذلك فكثيرًا ما كان يسأل سلفنا الصالح في أمور الحيض فيردون الأمر إلى النساء، كما روي عن ابن سيرين وغيره لما سئل عن ذلك قال: ((النساء أعلم بذلك))(٥).

لهذا الأمر قد صِغْت من القواعد ما كان المرجع فيه إلى النساء، وسؤالهن فيما يجدّ من أمورهن.

وذلك مثل مَنْ تَجْرِي عملية تستأصل فيها الرحم، فصغت فيها قاعدة ونصها: ((إذا استأصلت المرأة الرحم فلا حيض لها ولا استحاضة، ودمها علة وفساد)) وكان مرجعي فيها إلى الوجود.

٤ - راعيت بقدر الإمكان الإيجاز في التعبير مع شمولية المعنى ليسهل حفظها، حيث غالبًا ما تصاغ القواعد في جملة مفيدة كلماتها قليلة ليسهل استحضارها

(١) انظر: التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث (ص٢٨)، د. بكر عبد الله أبو زيد.
(٢) انظر: التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث (ص٢٨)، د. بكر عبد الله أبو زيد.
(٣) المغني (ج١ / ٤٤٧ - ٤٥٠).
(٤) المصدر السابق (ص٤٧٥).
(٥) رواه الدارمي في سننه (ج١/ ٢٠٣) برقم (٧٩٥).

30