27

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

أما الضابط(١)، فهو أيضًا حكم كلي ينطبق على جزئياته الفقهية غالبًا وزاد البعض في باب معين، ليفرقوا بينه وبين القاعدة الفقهية التي تشمل فروعًا من أبواب متفرقة متعددة، وهذا أظهر ما فرقوا به بين القاعدة والضابط.

والضابط عند الأصوليين هو ما يقصد به نظم صور متشابهة، أو ما كان المقصود منه ضبط صور بنوع من أنواع الضبط، والضابط هو اسم فاعل من ضبط، والواجب في الضوابط كونها يدخل فيها جميع أنواع المضبوط، أي أن الضابط يحصر ويحبس الفروع التي تدخل في إطاره.

وعليه، فما ذكر من معنى الضابط عند الفقهاء والأصوليين مرادهنا في البحث.

وممن لم يفرق بين الضابط والقاعدة: الفيومي في ((المصباح المنير))(٢)، حيث قال: ((والقاعدة في الاصطلاح بمعنى الضابط، وهي الأمر الكلي المنطبق على جمیع جزئیاته)) اهـ.

كذلك في ((المعجم الوسيط))(٣) قال: ((الضابط عند العلماء حكم كلي ينطبق علی جزئیاته)) اهـ.

وكذلك الكمال بن الهمام كما في ((التحرير))(٤) حيث قال:

والقواعد فيه معلومات، أعني: المفاهيم التصديقية الكلية من نحو: (الأمر للوجوب)، ولذا قلنا بمعرفتها ومعناها كالضابط والقانون والأصل والعرف قضية کلیة کبري) اهـ.

لذلك كان من العلماء من يطلق على الضابط قاعدة وقد يطلق على القاعدة الضابط، لتقارب معنييهما، ولأنه ليس لإطلاق مصطلح القاعدة أو الضابط على صيغة ما تأثير في قوة استنباط الحكم منها أو ضعفه، والتفرقة بينهما إنما هي تفرقة

  1. معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (ج٢ / ٤٠٤)، القواعد الفقهية عبد العزيز عزام (ص ١٤)، القواعد الفقهية د. يعقوب الباحسين (ص ٥٨)، وما بعدها.

  2. (ص ٢٧) مادة (قعد) ط. دار الفكر.

  3. (ص ٥٣٣).

  4. التحرير في أصول الفقه (ص ٥). ط. الحلبي.

34