34

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

فهذه أقوال اللُّغويين والفقهاء في معنى الحيض وأنه هذا الدم المخصوص الذي يخرج في وقت مخصوص بصفات مخصوصة، طبيعة وصحة، سلامة غير مرض فإذا تغيرت صفة الدم وزمن نزوله يُنظر.

* * *

• القاعدة الأولى: وهي خاصة بماهية دم الحيض، ما هو؟ وما صفاته المميزة له؟ ونصها:

«دم الحيض أسود محتدم غليظ منتن كأنه محترق يعرف غالبًا».

فهذه الصفات، هي التي اتفق عليها العلماء في المذاهب الفقهية المختلفة وأقرتها الأئمة الأربعة وغيرهم، في وصفهم لدم الحيض، فَحَدُّوه بها، وبها يُعرف.

فهو دم أسود، محتدم، يقال: احتدم النهار إذا اشتد حرُّه، فهو دم حار، والمحتدم هو الذي يضرب إلى السواد من شدة حمرته(١).

قال النووي في «المجموع»(٢):

«والمشهور في كتب اللغة، أن المحتدم، الذي اشتدت حمرته حتى اسود، وقال إمام الحرمين وغيره: وليس المراد بالسواد في الحديث وفي كلام أصحابنا، الأسود الحالك، بل المراد بالسواد في الحديث، ما تعلوه حمرة مجسدة كأنها سواد بسبب تراكم الحمرة» اهـ.

وهو دم غليظ: أي: ليس برقيق في قوامه، وهو الذي يطلق عليه في اصطلاح الفقهاء بالثخين أو الخاثر.

وهو دم منتن، ذو رائحة منتنة، تعرفه النساء، كأنه محترق، من شدة السواد مع حرارته.

بهذه النُّعوت والمواصفات لدم الحيض يعرف ويحد عن غيره من الدماء ويميز وينتفي اللبس، وتضبط ماهيته، ويتضح كنهه.

(١) معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (ج ٢٢٦/٣)، وانظر المغني لابن باطيش (ص ٦٣).

(٢) المجموع شرح المهذب (ج ٢٩٨/٢).

41