36

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

فهو حيض، وإلا استحاضة اهـ.

ولقد نقل الإجماع على هذه الصفات غير واحد، فنقله أبو الحسن بن القطان، في الإقناع في مسائل الإجماع فقال:

واتفقوا أن الدم الأسود المحتدم(١)، حيض صحيح لما لم يتجاوز سبعة أيام ولم ينقص من ثلاثة أيام(٢) اهـ(٣).

وهو نفس الإجماع الذي نقله من قبله ابن حزم في مراتب الإجماع(٤)، وقال في المحلى:

الحيض هو الدم الأسود الخاثر الكريه خاصة(٥) اهـ.

وقال الكاساني في بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع:

أما لونه: فالأسود حيض بلا خلاف، وكذلك الحمرة عندنا اهـ.

وقال ابن عبد البر في التمهيد:

قال الشافعي: فإن كان الدم محتدمًا ثخينًا فتلك الحيض تدع لها الصلاة (قال أبو عمر) والدم المحتدم، هو الذي ليس برقيق ولا بمشرق، وقال أحمد بأنه أسود ثخين أو أحمر يضرب إلى السواد)) اهـ.

وقال النووي في المجموع:

قال الأزهري: ودم الحيض يخرج من قعر الرحم، ويكون أسود محتدمًا أي حارًّا كأنه محترق اهـ.

((وقال في أنيس الفقهاء)): إن دم الحيض ثخين منتن اهـ.

(١) المحتدم: أي الأسود في كل شيء.

(٢) والراجح أنه لا حد لأقل الحيض ولا لأكثره كما سأبيِّن في القاعدة الثالثة.

(٣) (ج ١ / ١٠٢).

(٤) (ص ٢٣).

(٥) (ج ٢ / ١٦٢).

(٦) (ج ٢ / ٤٣٢ - ٤٣٤).

(٧) (ج ٢/ ٣٥١ - ٣٥٢).

(٨) (ص ٦٤).

43