Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿĪd b. Abī al-Saʿūd al-Kayyāl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
ويحمل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية على الدم المعروف بوصفه ووقته للأحاديث الدالة على ذلك.
قال ﷺ: ((إن الحيض دم أسود يُعْرَف)) بفتح الراء، وبالكسر في رواية ((يُعْرِف))(١) أي له عرف وهو الرائحة.
وعليه؛ فينظر إلى الشواهد والعلامات التي تساعد على الوقوف على حقيقة الدم.
ومعنى قوله: (حتى يقوم دليل على أنه استحاضة)، أي: حتى يأتي شاهد قوي يُخرج الدم من أصل الحيض، وهذا من خلال الدم ووقته، وجودًا وعدمًا وذلك لأن وجود الدم في ذاته شاهد قوي، فاحتاج لقوي مثله ينفيه.
وعليه؛ فطروء الدم المفاجئ غير المعروف يرجح كونه غير الحيض.
يقول الإمام الصنعاني في سبل الإسلام:
((فيكون إقبال الحيض إقبال الصفة، وإدباره إدبارها))(٢).
فلقد اعتبر الصنعاني الصفة اعتبارًا قويًّا سلبًا وإيجابًا على وجود الحيض، الذي استمد اعتباره ووجوده منها، فإذا نُزِعت الصفة كان الحيض غير موجود مع وجود الدم، ولكنه دم غير معتبر لأنه لم يوجد بمواصفاته.
لذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية في نفس سياق الكلام السابق:
(والحكم الشرعي تعلق بالاسم الدال على الواقع، فما وقع من دم فهو حيض إذا لم يعلم أنه دم عرق أو جرح، فإن الدم الخارج إما أن ترخيه الرحم أو ينفجر من عرق من العروق أو من جلد المرأة أو لحمها فيخرج منه))(٣).
وقال ابن عبد البر نقلًا عن مالك(٤): والأصل في الدم الظاهر من الأرحام أن
(١) أخرجه أبو داود في السنن (٢٨٦) وابن حبان (١٣٢٨) وصححه، والحاكم كذلك، وابن حجر في بلوغ المرام رقم (١٣٠) وسيأتي تخريجه، وهو حسن.
(٢) (ج١/ ١٩٣). (٣) مجموع الفتاوى (ج١٩/ ١٣٠).
(٤) التمهيد (ج٢/ ٤٣٥).
46